رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

وقود المستقبل ينطلق من مصر.. أول دراسة وطنية تمهد لصناعة الطيران الأخضر

وقود المستقبل ينطلق
وقود المستقبل ينطلق من مصر.. أول دراسة وطنية تمهد لصناعة الط

أطلقت وزارة الطيران المدني أول دراسة جدوى وطنية لإنتاج واستخدام وقود الطيران المستدام (SAF)، بالتعاون مع منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) وبدعم من الاتحاد الأوروبي، في إطار برنامج ACT-SAF، لتفتح بذلك الباب أمام تأسيس صناعة جديدة تستهدف خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز تنافسية مصر في سوق الطيران العالمي.

وافتتح الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، أعمال ورشة العمل الخاصة بالمشروع، والتي تستمر يومين بمقر الوزارة، بمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، في رسالة واضحة تؤكد توجه الدولة نحو تبني أحدث الحلول البيئية في قطاع النقل الجوي، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطيران المستدام.

وأكد وزير الطيران المدني أن المشروع يمثل نقلة نوعية في مسار تطوير القطاع، موضحًا أن إعداد أول دراسة جدوى وطنية وفقًا للمعايير الدولية لمنظمة الطيران المدني الدولي يعد حجر الأساس لبناء صناعة مصرية واعدة لوقود الطيران المستدام، بما يدعم تنويع مصادر الطاقة، ويخفض الانبعاثات، ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواكبة التحولات العالمية في مجال الطاقة النظيفة.

مصر تدخل عصر الطيران الأخضر.. إطلاق أول دراسة وطنية لإنتاج وقود الطيران المستدام

وأشار الحفني إلى أن الدراسة لن تقتصر على تقييم الجوانب الفنية فقط، وإنما ستضع إطارًا اقتصاديًا واستثماريًا متكاملًا، يشمل تحديد الموارد المتاحة، وتحليل فرص الاستثمار، وإعداد خارطة طريق وطنية لإنتاج واستخدام الوقود المستدام، بما يضمن مشاركة فعالة للقطاع الخاص ومؤسسات التمويل، ويؤهل مصر للاندماج في سلاسل القيمة العالمية لهذه الصناعة الحديثة.

وأوضح أن الدولة المصرية تنظر إلى الاستدامة باعتبارها أحد أهم محركات النمو الاقتصادي، لافتًا إلى أن الوزارة تنفذ استراتيجية متكاملة تستهدف تطوير قطاع طيران أكثر كفاءة ومرونة، يتماشى مع أهداف رؤية مصر 2030، ومع التزامات المجتمع الدولي في مواجهة تغير المناخ، خاصة الهدف الذي وضعته منظمة الطيران المدني الدولي للوصول إلى صافي انبعاثات كربونية صفرية من الطيران الدولي بحلول عام 2050.

وأكد الوزير أن مصر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتصبح مركزًا إقليميًا لإنتاج وقود الطيران المستدام، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي المتميز، والتوسع الكبير في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة والهيدروجين الأخضر، إلى جانب التطوير الشامل الذي شهدته المطارات المصرية والبنية الأساسية لقطاع الطيران خلال السنوات الماضية.

كما استعرض الحفني جهود الوزارة في تعزيز الاستدامة البيئية، مشيرًا إلى أن الخطة الوطنية المقدمة إلى منظمة الطيران المدني الدولي تضمنت عشرات الإجراءات الخاصة بخفض الانبعاثات وتحسين كفاءة التشغيل، وهو ما انعكس في حصول مطاري القاهرة الدولي والغردقة الدولي على جوائز دولية في مجالات البيئة والاستدامة، فضلًا عن تكريم مطار الإسكندرية لجهوده في تطبيق مبادرات البنية التحتية الخضراء وإعادة التدوير.

وقود المستقبل ينطلق من مصر.. أول دراسة وطنية تمهد لصناعة الطيران الأخضر

وشهدت الورشة مشاركة واسعة من ممثلي منظمة الطيران المدني الدولي، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، إلى جانب عدد كبير من الوزارات والهيئات الوطنية، من بينها وزارات البترول، والبيئة، والصناعة، والزراعة، والسياحة والآثار، إضافة إلى شركات البترول والطيران والطاقة والوقود الحيوي، بما يعكس تكامل الجهود الوطنية لإنجاح المشروع.

ومن المقرر أن يواصل خبراء منظمة الطيران المدني الدولي، بدعم من الاتحاد الأوروبي، عملهم في مصر لمدة عشرة أيام بعد انتهاء الورشة، لاستكمال الجوانب الفنية وجمع وتحليل البيانات وتقييم الإمكانات الوطنية، تمهيدًا لإعداد الدراسة النهائية وخارطة طريق وطنية لإنتاج واستخدام وقود الطيران المستدام وفق أفضل المعايير الدولية.

ويرى متخصصون أن المشروع يمثل بداية فعلية لدخول مصر سوق الوقود المستدام للطيران، وهو أحد أسرع القطاعات نموًا عالميًا في ظل التوجه الدولي نحو تقليل الانبعاثات الكربونية، كما يمنح الدولة فرصة لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للطيران الأخضر، وجذب استثمارات جديدة في مجالات الطاقة النظيفة والصناعات المستقبلية، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ويعزز تنافسية قطاع الطيران المدني المصري خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط