وزيرة الثقافة تلتقي مديرة متحف بوشكين لبحث إقامة معارض للفن التشكيلي بموسكو
في مشهد يجسد عمق العلاقات الحضارية والثقافية بين مصر وروسيا، تتأهب قلاع الفن التشكيلي في البلدين لتدشين مرحلة جديدة من التبادل الإبداعي الفريد، ولم يعد التعاون بين القاهرة وموسكو مقتصرا على الشراكات السياسية والاقتصادية، بل يمتد اليوم ليفتح أبواب أكبر المتاحف العالمية أمام الفن المصري الحديث.
ومن قلب الزمالك، ترسم وزارة الثقافة خطة استراتيجية تجمع بين عراقة المتاحف المصرية، والخبرات التاريخية الروسية في الترميم والعرض المتحفي، لتأكيد مكانة مصر كمنارة ثقافية ملهمة للعالم.
تفعيل التفاهمات الثقافية وبحث إقامة معارض تبادلية
التقت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، السيدة إيكاترينا برونيتشيفا، مديرة متحف بوشكين للفنون الجميلة بموسكو، بمشاركة القائم بأعمال السفير الروسي بالقاهرة، يوري ماتفييف، وبحضور قيادات الوزارة وقطاع الفنون التشكيلية بمقر الوزارة بالزمالك.
واستهدف اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الثقافي والفني، وتفعيل الأفكار التي تم التباحث بشأنها مسبقا مع وزيرة الثقافة الروسية على هامش الاجتماع الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي بمدينة كازان.
وتناول اللقاء آليات التنسيق المشترك لفتح آفاق التعاون والتبادل الإبداعي مع متاحف الفن المصري الحديث العريقة، وفي مقدمتها متحف محمد محمود خليل وحرمه، لما يمتلكه من قيمة فنية عالمية.
تبادل الخبرات في الترميم والاستفادة من روائع متحف بوشكين
شهدت المباحثات التأكيد على أهمية الاستفادة من القدرات الروسية المتميزة والخبرات التاريخية التي يمتلكها متحف بوشكين في مجالات ترميم الأعمال الفنية بمختلف أنواعها، فضلا عن تنظيم المعارض التبادلية بين الجانبين، لكون متحف بوشكين الذي يمتد تاريخه لأكثر من مائة عام يعد أحد أكبر قلاع الفن العالمي، بما يضمه من ثروة فنية هائلة تشتمل على روائع الفن الأوروبي الحديث لرسامين عالميين أمثال دافنشي، وفان جوخ، وبيكاسو، ومونيه.
ورحبت وزيرة الثقافة بهذه الخطوات العملية المشتركة، مؤكدة حرص الوزارة على تعميق التواصل الحضاري بين الشعبين، واستثمار الفعاليات الفنية كبوصلة لترسيخ العلاقات بين البلدين.
من جانبها، أعربت مديرة متحف بوشكين عن تطلعها لبدء الخطوات التنفيذية لهذه الشراكة الاستراتيجية مع مصر، باعتبارها منارة للثقافة والفنون وتملك إرثا حضاريا ملهما لجميع فناني العالم.


