رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

بأسعار تصل لـ 70 دولارا، حليب الإبل ينعش اقتصاد الريف الصيني

الأبل في الصين
الأبل في الصين

لم تعد الإبل ذات السنامين في صحاري شمال الصين ومنغوليا مجرد رمز تاريخي للتكيف والصمود في وجه الطبيعة القاسية، بل تحولت في الآونة الأخيرة إلى محرك اقتصادي فريد يقود المجتمعات الريفية نحو آفاق جديدة من التنمية والاستقرار. 

ومع تزايد الوعي العالمي بالفوائد الصحية الاستثنائية لألبانها، بات حليب الإبل بمثابة شريان حياة ومصدر دخل رئيسي لآلاف العائلات الرعوية، محولا هذه المهنة التراثية المتوارثة عبر الأجيال إلى صناعة واعدة تحظى برعاية رسمية فائقة لترسم ملامح مستقبل خالي من الفقر في تلك المناطق النائية.

إرث متوارث في أرض الجمال دمه دعم حكومي كبير

تتميز منطقة شمال الصين، التي يشار إليها غالبا بأنها أرض الجمال، باحتضانها مع منغوليا لأكبر تجمعات الإبل ذات السنامين على مستوى العالم، ويعمل الرعاة المنغوليون في هذه المهنة عبر أجيال متعاقبة، مما جعلهم يكتسبون خبرات استثنائية في رعاية هذه الحيوانات والاهتمام بمواشيهم كجزء من هويتهم وثقافتهم.

وفي خطوة لتعزيز هذا الإرث، أولت الحكومة الصينية اهتماما كبيرا بدعم قطاع تربية الجمال، واعتبرته ركيزة أساسية ضمن خططها الإستراتيجية الرامية إلى تنمية الاقتصاد المحلي في الأقاليم الشمالية، والتخفيف من حدة الفقر ورفع مستوى معيشة سكان المناطق الريفية.

مسحوق حليب الإبل.. قيمة غذائية وأسعار تنافسية

بسبب الخصائص الغذائية الفريدة والصحية التي يتمتع بها حليب الإبل، يشهد السوق إقبالا متزايدا من المستهلكين الساعين للحصول على منتجات طبيعية تعزز المناعة والصحة العامة، وغالبا ما يتم معالجة هذا الحليب وتحويله إلى شكل مسحوق ليسهل تخزينه وتصديره إلى الأسواق المختلفة.

وتعكس القيمة المادية لهذا المنتج حجم الطلب المرتفع عليه، حيث يتراوح سعر الكيلوغرام أو اللتر الواحد من مسحوق حليب الإبل بين 200 و500 يوان صيني، وهو ما يعادل تقريبا ما بين 28 و70 دولارا أمريكيا، مما يضمن عوائد مالية مجزية للمزارعين تسهم في تنشيط حركة التجارة الداخلية وتحقيق الاستدامة الاقتصادية للمجتمعات الرعوية.

تم نسخ الرابط