من بينها قطعة لا مثيل لها إلا في لندن.. أسرار النيل يبهر كندا بمقتنيات فرعونية
في ظاهرة ثقافية دولية تعكس شغف العالم بالحضارة الفرعونية، شهد حفل افتتاح معرض "أسرار النيل: مصر القديمة" حضورا غفيرا تجاوز 300 شخص من كبار الشخصيات والمهتمين بالآثار.
وينطلق المعرض في متحف تامبا للفنون مستمرا في استقبال زواره حتى يونيو 2027، ليقدم تجربة تاريخية فريدة تم تنظيمها بالتعاون مع متحف أونتاريو الملكي في تورنتو، والذي يعد أكبر متحف فني في كندا وممولا رئيسيا لأكثر من ثلث القطع المعروضة.
ويشكل هذا الحدث علامة فارقة لجمهور الفن في المنطقة، حيث أكد مسؤولو متحف تامبا أن هذه هي المرة الأولى التي تحتضن فيها مدينتهم معرضا بهذا الحجم لآثار مصر القديمة، مما يمنح السكان فرصة نادرة لاستكشاف خبايا العصور الفرعونية عن قرب.
117 قطعة أثرية نادرة وروائع فريدة تخرج لأول مرة
يضم المعرض 117 قطعة أثرية متكاملة، تم جمعها بين القطع المعارة من متحف أونتاريو، والمجموعة الدائمة لمتحف تامبا، بالإضافة إلى مقتنيات من مجموعات خاصة محلية.
وأوضح الدكتور برانكو فان أوبن، أمين قسم الفن اليوناني والروماني والمشرف على المعرض، أن المجموعات المعروضة تحمل قصصا استثنائية، ومن أبرزها:
- نقش الفرعون حور محب: يعد النقش البارز الوحيد لهذا الفرعون، الذي تلا عصر توت عنخ آمون، والمعروض خارج الأراضي المصرية.
- الخاتم الملكي الصغير: حجر كريم دقيق الحجم كان خاتما في الأصل، يصور الفرعون في عربته الحربية وهو يهزم الأعداء، بينما يظهره الجانب الآخر وهو يطعم حصانه، وتعد هذه القطعة تحفة عالمية لا يوجد مماثل لها في الكون سوى قطعة واحدة أخرى محفوظة في متحف بريدج بلندن.
- كنوز الملوك والآلهة: يشتمل المعرض على مومياوات، وأجزاء من التوابيت الخشبية، وقسم كامل مخصص لآلهة مصر القديمة، بالإضافة إلى قلادة ذهبية نادرة برؤوس صقور مصنوعة من الزجاج والذهب تعود للعصر الهلنستي وفترة حكم البطالمة.
فلسفة المصريين القدماء ومفهوم الحياة الآخرة
أبدى القائمون على المعرض حماسا كبيرا للقطع التي تنقل تفاصيل الحياة اليومية للمصريين القدماء، والجانب الروحي المتعلق بإيمانهم بالحياة الآخرة.
وأشار فان أوبن إلى أن المعروضات تعكس كيف تخيل الفراعنة الآخرة كنسخة مثالية من وطنهم مصر، ولكنها خالية تماما من الأمراض، والحروب، والمجاعات، حيث يتجسد كل ما هو جميل في الحياة ليكون هو المثال الأعلى للخلود، وهو ما يفسر دقة وعناية الفرد المصري القديم في صياغة مقتنياته الجنائزية التي تبهر العالم حتى يومنا هذا.


