رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

أكبر حدائق الشرق الأوسط تتجمل.. الفسطاط تتأهب للتحول إلى واحة سياحية عالمية

وزيرة الإسكان
وزيرة الإسكان

تتسارع الخطى وتتكامل الجهود الحكومية لإعادة رسم الخريطة السياحية والبيئية للعاصمة المصرية، حيث تشهد منطقة مصر القديمة ولادة صرح حضاري استثنائي يمتد على مساحة 500 فدان. 

مشروع "حدائق تلال الفسطاط" ليس مجرد متنفس أخضر، بل هو رؤية استراتيجية طموحة تقودها وزارة الإسكان لإحياء التراث، ودمج التاريخ بالترفيه والاستثمار، وتحويل المنطقة إلى وجهة عالمية تجذب الزوار من مختلف بقاع الأرض، معلنة بدء عصر جديد يعيد للقاهرة التاريخية بريقها وجاذبيتها.

جولة موسعة لمتابعة اللمسات الأخيرة

أجرت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، جولة تفقدية شاملة في موقع المشروع، للوقوف على مستجدات الأعمال الجارية التي ينفذها الجهاز المركزي للتعمير.

ورافق الوزيرة في جولتها المهندس خالد صديق رئيس صندوق التنمية الحضرية، واللواء أسامة الجنزوري رئيس الجهاز المركزي للتعمير، إلى جانب مسؤولي الوزارة، استشاري المشروع، وممثلي الشركات المنفذة.

وأكدت المهندسة راندة المنشاوي أن هذا المشروع يمثل أحد أكبر المشروعات البيئية والثقافية في الشرق الأوسط، ويستهدف تطوير المنطقة التاريخية بالكامل وتحسين جودة الحياة للمواطنين، ووجهت الوزيرة بضرورة:

  • تكثيف معدلات التنفيذ الحالية لضمان الالتزام بالخطط الزمنية.
  • إعداد تقرير أسبوعي دوري يستعرض موقف الإنجاز في كل قطاع.
  • تطبيق أعلى معايير الجودة العالمية بما يتماشى مع القيمة الحضارية للموقع.
  • الحفاظ الصارم على الطابع التاريخي للمكان مع تحقيق التوازن بين الخدمات والترفيه.

تفاصيل القطاعات الجاري تنفيذها بالمشروع

تضمن التقرير الميداني جولة تفصيلية في مناطق المشروع الأربعة الرئيسية، وهي كالتالي:

المنطقة الاستثمارية ومسرح الأرينا

تمتد هذه المنطقة على مساحة 131 ألف متر مربع وتتميز بإطلالة مباشرة على بحيرة عين الحياة. وتضم المنشآت التالية:

  • 12 مطعما متنوعا و4 مولات تجارية حديثة.
  • 4 جراجات مخصصة لسيارات الزوار.
  • منطقة احتفالات كبرى تشمل مسرح روماني ونافورة مائية راقصة مع أعمال تنسيق موقع متميزة.

المنطقة الثقافية وممر النهر

تقع في مواجهة البوابة الرئيسية وتتميز بوجود محور رئيسي يربطها مباشرة بالمتحف القومي للحضارة المصرية، وتحتوي على ساحات مفتوحة تقارب 26 ألف متر مربع لاستضافة الفعاليات الثقافية على مدار العام، بالإضافة إلى 4 مطاعم وكافتيريات و3 نوافير.

منطقة المغامرة الترفيهية

منطقة مخصصة للأطفال والعائلات، وتضم مسطحات خضراء واسعة وبحيرات صناعية، إلى جانب مبنى ألعاب للأطفال على مساحة 505 أمتار مربعة ومبان خدمية متكاملة تمتد على مساحة إجمالية تفوق 97 ألف متر مربع.

منطقة الأسواق ودعم الحرف اليدوية

تقام على مساحة 60 ألف متر مربع وتنفذ عبر ثلاث مراحل، وتستهدف تنشيط الاقتصاد والحفاظ على الهوية المصرية من خلال دعم الحرف التراثية مثل صناعة الزجاج، السيراميك، الشمع، والغزل والنسيج، وتضم المنطقة 19 محلا تجاريا، بحيرة صناعية، وفندق فئة ثلاث نجوم.

منظومة التلال الثلاثة.. إطلالة بانورامية على التاريخ

شهدت الجولة تفقد منطقة التلال والوادي، والتي تتكون من ثلاث تلال بارزة يتوسطها ممر مائي يسمى "النهر"، وتتدرج التلال في مصاطب تمنح الزائر رؤية بانورامية لقلعة صلاح الدين والمعالم المحيطة:

  • تلة القصبة: مساحتها 13 ألف متر مربع، وتحتوي على فندق سياحي، بحيرة صناعية، ومدرجات جلوس مطلة على شلال طبيعي وكوبري مشاة.
  • تلة الحفائر: واحة أثرية تمتد على 47 فدانا، وتشمل الكشف عن بقايا مدينة الفسطاط القديمة وترميمها، مع إنشاء ممشى بطول كيلومتر واحد يربط الخدمات بالموقع الأثري.
  • تلة الحدائق التراثية: تضم مطاعم ومباني مخصصة لاستقبال الزوار ومطلة على البحيرة.

اجتماع حاسم لزيادة العمالة والمعدات

وعقدت وزيرة الإسكان اجتماعا موسعا مع الاستشاريين والشركات المنفذة، حيث راجعت نسب الإنجاز الفعلية في كل منطقة.

وشددت الوزيرة على ضرورة التنسيق الكامل بين جميع الجهات العاملة بالمشروع، وأصدرت توجيهات فورية بزيادة أعداد العمالة والدفع بمعدات إضافية في المواقع التي تحتاج إلى تسريع وتيرة العمل، مؤكدة أن الدولة تولي هذا المشروع أهمية قصوى لما يشكله من قفزة نوعية في منظومة المقاصد السياحية والترفيهية بقلب القاهرة.

تم نسخ الرابط