قطعة من الفسطاط تحكي ألف عام من الفن الإسلامي
تجسد قطعة أثرية نادرة من بقايا صحن خزفي، يعود تاريخها إلى ما يقرب من ألف عام (القرنين التاسع والعاشر الميلاديين)، جانبًا مهمًا من ازدهار الفنون الإسلامية في مصر، حيث عُثر عليها في منطقة الفسطاط، أول عاصمة إسلامية للبلاد.
قطعة من الفسطاط تحكي ألف عام من الفن الإسلامي
وتتميّز القطعة بزخارفها الدقيقة التي تعكس الطراز الإسلامي الأصيل، القائم على التناغم بين الأشكال الهندسية والنباتية، في تعبير فني راقٍ يعكس روح تلك الحقبة وثراءها الثقافي. ويُعد الخزف الفسطاطي من أبرز الشواهد على تطور الصناعات الفنية في العصرين العصر العباسي والعصر الطولوني، حيث بلغ الحرفيون درجة عالية من الإبداع والدقة في التشكيل والتزيين.
وقد استقرت هذه القطعة اليوم ضمن مقتنيات متحف المتروبوليتان للفنون، أحد أهم المتاحف العالمية، لتكون شاهدًا دوليًا على عظمة التراث المصري الإسلامي، وجسرًا ثقافيًا يربط بين الماضي العريق والحاضر.
ويؤكد علماء الآثار أن مثل هذه القطع، رغم كونها مجرد أجزاء، تحمل قيمة تاريخية وفنية كبيرة، إذ تكشف عن تقنيات التصنيع، وأنماط الزخرفة، وطبيعة الحياة اليومية في المدن الإسلامية المبكرة، وعلى رأسها الفسطاط التي كانت مركزًا حضاريًا نابضًا بالحياة.

