العاصمة الجديدة نموذج لتسويق العمالة
وزير العمل لـ"جو إيجيبيا": تراجع معدل البطالة بمصر خلال السنوات الأخيرة (حوار)
- العاصمة الإدارية الجديدة نموذج لتسويق العمالة
- الدولة بقيادة الرئيس السيسي تولي اهتمامًا كبيرًا بالعمالة
- الدولة رفعت قيمة منحة العمالة غير المنتظمة من 500 إلى 1500 جنيه
- حجم قوة العمل في مصر يتجاوز 34 مليون مواطن
- انخفاض معدلات البطالة لنحو 6.2% في نهاية 2025
- 5 ملايين عامل مصري يعمل في نطاق مكاتب التمثيل العمالي بالخارج
- تحويلات المصريين العاملين بالخارج بلغت 25.6 مليار دولار
هنأ وزير العمل حسن رداد، عمال مصر بمناسبة حلول عيد العمال الذي يوافق الأول من مايو كل عام، مؤكدًا أنهم كانوا ولا يزالون رمزًا للعطاء والتفاني، وشريكًا رئيسيًا في تحقيق الإنجازات الكبرى والمشروعات القومية التي تنفذها الدولة، مشددًا على أن ما تحقق من تقدم لم يكن ليتحقق إلا بسواعد العمال وإخلاصهم.

وقال الوزير في حوار لموقع "جو إيجيبيا" إن سوق العمل المصري يشهد نموًا كبيرًا مدعومًا بتوسع المشروعات القومية وتحسن معدلات النمو الاقتصادي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على زيادة معدلات التشغيل وتوفير فرص عمل جديدة في مختلف القطاعات، موضحا أن الدولة، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي اهتمامًا كبيرًا بالعمالة، وتسعى باستمرار إلى تحسين بيئة العمل، وتوفير الحماية الاجتماعية، وتعزيز مهارات العمال من خلال برامج التدريب والتأهيل بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل الحديثة ووظائف المستقبل.

وأكد الوزير، أن الوزارة تمضي بخطى ثابتة نحو تعزيز بيئة العمل وتحسين كفاءة التشغيل، بما يواكب احتياجات السوق المحلي والتطورات الاقتصادية المتسارعة، مشيرًا إلى أن العاصمة الجديدة تمثل نموذجًا ناجحًا في إبراز وتسويق مهارات العمالة المصرية، بما يفتح آفاقًا أوسع أمامها في الأسواق الخارجية، مضيفا أن هذا المشروع يعكس قوة سواعد مصر وقدرتها على البناء، باعتبارها شريكًا أساسيًا في التنمية داخل الجمهورية الجديدة.

وأشار رداد، إلى أن هناك العديد من المهن التي تشهد طلبًا متزايدًا على العمالة المصرية في الخارج، خاصة في الأسواق العربية وبعض الأسواق الأوروبية، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على دراسة الفرص المتاحة بالخارج وتأهيل العمالة المصرية بما يتوافق معها، موضحًا أن الوزارة تقوم بإبرام توأمة وشراكات مع مؤسسات تدريب عالمية، بهدف رفع كفاءة العمالة وتأهيلها لسوق العمل العالمي ووظائف المستقبل، بما يضمن تعزيز تنافسية العمالة المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.

وعن موعد الانتخابات العمالية، أوضح الوزير "أن هناك اتجاها لتأجيل إجراء الانتخابات العمالية لمدة ستة أشهر، وذلك بناءً على توصية صادرة عن المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، والذي يضم أطراف العملية الإنتاجية الثلاثة: -"الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال"-، وجاءت هذه التوصية استجابةً لطلبات مقدمة إلى المجلس من المنظمات النقابية العمالية، سواء الاتحاد العام لنقابات عمال مصر والنقابات التابعة له أو نقابات غير تابعة له، حيث رأت تلك الأطراف أهمية التأجيل في ضوء تزامن الانتخابات مع مؤتمرات العمل العربي والدولي، وقام المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي بدراسة تلك الطلب، وأوصى بمد الدورة النقابية فترة قصيرة بدلا من انتهائها في يونيو القادم، وإحالة هذه التوصية لمجلس الوزراء تمهيدًا لعرضها على مجلس النواب لاتخاذ الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة في هذا الشأن".

وأكد رداد، حرص وزارة العمل، على متابعة تطبيق قانون العمل الجديد وتحقيق الاستقرار بين أطراف العملية الإنتاجية، مشيرًا إلى الحرص على صدور القرارات التنفيذية لقانون العمل بعد مراجعتها وتدقيقها وعرضها على أصحاب المصلحة، حتى لا يشوبها أي عوار في التطبيق، حيث تم إصدار العديد من القرارات التنفيذية، وسيتم الانتهاء من باقي القرارات قريبًا بعد تدقيقها.

وذكر وزير العمل، بأن أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تشير إلى أن حجم قوة العمل في مصر بلغ نحو 34,800,000 فرد في أحدث التقديرات لعام 2025-2026، مع استمرار النمو التدريجي في حجم سوق العمل وزيادة معدلات التشغيل.
وعن معدلات البطالة، قال الوزير، إن مصر شهدت تراجعًا ملحوظًا في معدل البطالة خلال السنوات الأخيرة، حيث انخفض من نحو 13.4% عام 2013 إلى نحو 6.2% في نهاية عام 2025، مشيرًا إلى أن هذا الانخفاض يعكس التحسن المستمر في مؤشرات سوق العمل وزيادة فرص التشغيل، مؤكدًا مواصلة العمل بالتعاون مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص للوصول بمعدلات البطالة إلى أدنى مستوى.
وحول صندوق إعانات الطوارئ، قال الوزير، إن إجمالي ما أنفقه الصندوق للعمال منذ تأسيسه عام 2002 وحتى الآن بلغ نحو 2,520,000,000 جنيه دعمًا للعمال بالمنشآت التي تعرضت لظروف اقتصادية طارئة، في إطار دوره في الحفاظ على استقرار العمالة واستمرار عجلة الإنتاج.
وأضاف أنه خلال عام واحد تم صرف نحو 213,000,000 جنيه إعانات للعاملين في عدد من المنشآت التي واجهت تحديات اقتصادية، وذلك وفقًا للضوابط والقواعد المنظمة لصرف الإعانات.
وأوضح الوزير، أن إجمالي مساهمات صندوق تمويل التدريب والتأهيل منذ بدء نشاطه عام 2002 وحتى 14 أبريل 2026 بلغ نحو 382,000,000 جنيه، من بينها 62,300,000 جنيه خلال الفترة من 1 مايو 2025 حتى الآن.
وعن التدريب المهني، أكد الوزير، أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة التدريب المهني ورفع كفاءة مراكز التدريب، بالتعاون مع شركاء العمل والتنمية بالداخل والخارج، مع التوسع في التدريب من أجل التشغيل وربطه باحتياجات سوق العمل، بما يسهم في سد احتياجات المناطق الصناعية والاستثمارية من العمالة المؤهلة.
وحول الحماية الاجتماعية، قال رداد إن الوزارة تواصل جهودها في تعزيز مظلة الحماية الاجتماعية للعمالة غير المنتظمة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، إذ بلغ إجمالي ما تم إنفاقه خلال عام واحد من الحساب المركزي للعمالة غير المنتظمة نحو 1,900,000,000 جنيه، استفاد منها أكثر من 236,000 عامل مسجلين بقاعدة بيانات الوزارة، مؤكدًا أن الرئيس لديه اهتمام خاص بالعمالة غير المنتظمة، ويوجه دائمًا بتقديم كافة أوجه الدعم لها.
وأكد وزير العمل، أن الدعم يشمل صرف 6 منح سنويًا، تم رفع قيمتها من 500 إلى 1500 جنيه، إلى جانب دعم حالات الحوادث بصرف 200 ألف جنيه لأسرة المتوفى، و20 إلى 30 ألف جنيه للمصاب، فضلًا عن التوسع في برامج الحماية الاجتماعية والصحية.
وعن فرص العمل، قال الوزير إن جهود الدولة أسفرت عن تشغيل 591,756 شابًا داخل المنشآت المختلفة، من بينهم 6,403 من ذوي الهمم، إلى جانب إصدار 521,716 تصريح عمل بالخارج خلال الفترة من مايو 2025 حتى مارس 2026.
وأشار وزير العمل، إلى قرب الانتهاء من إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، التي تعد إطارًا وطنيًا شاملًا بالتعاون مع منظمة العمل الدولية والشركاء الاجتماعيين، وتهدف إلى تنظيم سوق العمل والحد من البطالة وتعزيز فرص العمل اللائق بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.
وأوضح أن الاستراتيجية ترتكز على ربط التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل، وتنمية مهارات الشباب وتأهيلهم للمهن المستقبلية، ودعم ريادة الأعمال والعمل الحر، ودمج الاقتصاد غير الرسمي، وتوسيع فرص التشغيل للفئات الأكثر احتياجًا.
وتابع وزير العمل: وفي إطار تعزيز بيئة العمل الآمنة، تم التفتيش على 46,791 منشأة، وتنفيذ 1,699 فعالية توعوية، استفاد منها نحو 1,672,933 عاملًا وعاملة، ويأتي ذلك لضمان الالتزام باشتراطات السلامة والصحة المهنية وفق قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، موضحًا أن الاستراتيجية الوطنية للسلامة والصحة المهنية وصلت إلى مراحلها النهائية.
وبشأن التفتيش على المنشآت، أكد الوزير أن الإدارة العامة للتفتيش نفذت خلال الفترة من 1 مايو 2025 حتى 30 أبريل 2026 حملات تفتيشية على 251,639 منشأة من خلال 15,716، بما انعكس على استفادة 2,670,635 عاملًا، مؤكدًا أن هذه الجهود تستهدف تعزيز الالتزام بأحكام قانون العمل وتوفير بيئة عمل آمنة ومستقرة داخل مواقع الإنتاج، مشيرًا إلى أن الوزارة تقوم بحملات تفتيش للتأكد من تطبيق الحد الأدنى للأجور.
وأوضح الوزير، أن مكاتب التمثيل العمالي بالخارج، التي يعمل في نطاقها نحو 5 ملايين عامل مصري، تقوم بدور محوري في الدعم والرعاية والتوعية بالحقوق والواجبات.
وأشار إلى أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج بلغت نحو 25.6 مليار دولار، لافتًا إلى نجاح المكاتب في استرداد مستحقات مالية للعمالة المصرية بالخارج بلغت نحو 787,000,000 جنيه، إلى جانب توفير فرص عمل جديدة للشباب المصري في الخارج.
واختتم وزير العمل حديثه بالتأكيد على أن الوزارة تواصل جهودها في ميكنة الخدمات وتطوير منظومة التحول الرقمي، بما يسهم في تيسير حصول المواطنين على الخدمات الحكومية ورفع كفاءة الأداء وسرعة إنجاز المعاملات، مع التوسع في المنصات الإلكترونية وربط الباحثين عن فرص العمل بأصحاب الأعمال بشكل مباشر وشفاف، بما يتماشى مع رؤية الدولة نحو بناء سوق عمل أكثر كفاءة ومرونة.





