سحر الأسطورة.. رأس الميدوزا تتألق في فسيفساء نادرة بالمتحف المصري بالتحرير
يواصل المتحف المصري بالقاهرة تقديم مجموعة متميزة من القطع الأثرية التي تجسد التفاعل الحضاري بين مصر والعالم اليوناني الروماني، ومن بينها لوحة فسيفسائية فريدة تُجسد رأس ميدوزا، إحدى أشهر شخصيات الأساطير اليونانية.
سحر الأسطورة في قلب القاهرة: رأس "الميدوزا" تتألق في فسيفساء نادرة بالمتحف المصري
وتُعد هذه القطعة، التي ترجع إلى القرن الثالث أو الرابع الميلادي، مثالاً بارزاً على دقة الفن الهيلينستي، حيث صُنعت باستخدام مكعبات فسيفسائية صغيرة متعددة الألوان، نجح الفنان من خلالها في إبراز ملامح ميدوزا بتفاصيل دقيقة ونظرة آسرة تجمع بين الجمال والرهبة.
ووفقاً للموروث الأسطوري، فإن ميدوزا هي ابنة فوركيس وسيتو، وكانت الوحيدة الفانية بين أخواتها. وقد عُرفت بقدرتها الخارقة على تحويل من ينظر إليها إلى حجر، قبل أن يتمكن البطل بيرسيوس من القضاء عليها، لتستمر أسطورتها بعد ذلك كرمز للحماية والقوة، خاصة بعد أن حملت الإلهة أثينا رأسها على درعها.
وتشير الدراسات إلى أن استخدام صورة ميدوزا في الفنون القديمة لم يكن مجرد عنصر زخرفي، بل كان يحمل دلالة رمزية تُعرف بـ"Apotropaic"، أي الحماية من الشرور، وهو ما يفسر وجود هذه الفسيفساء في أرضيات المباني الراقية قديماً.
وتدعو إدارة المتحف الزائرين والمهتمين بعالم الآثار والفنون إلى زيارة قاعة العرض (حجرة 39 – الدور العلوي)، للاستمتاع بمشاهدة هذه القطعة الفريدة عن قرب، واكتشاف المزيد من كنوز العصرين اليوناني والروماني التي تزخر بها أروقة المتحف.

