شظية مزينة تكشف روعة الألوان في عصر الأسرة 18
يُعرض في متحف ألارد بيرسون قطعة أثرية فريدة من نوعها، وهي ستلة صغيرة مستديرة القمة وملونة، تحمل الرقم المرجعي (APM 3733) وتعود إلى الأسرة الثامنة عشرة في مصر القديمة، تمثل مثالًا حيًا على فن الستلات الشخصية المرتبطة بعصر الآمارنة / إخيتاتن.
شظية مزينة تكشف روعة الألوان في عصر الأسرة 18
تُظهر الستلة رجلًا جالسًا على كرسي مزخرف بأرجل أسد، يحمل زهرة لوتس في يده اليسرى وقطعة قماش في يده اليمنى مستريحة على حجره. يرتدي الرجل ثوبًا طويلًا مع حزام، وشعرًا مستعارًا مزينًا بمخروط عطري، فيما ترتكز قدماه على مسند. أمامه توجد مائدة قرابين عليها ثلاثة أرغفة من الخبز وكمية من البصل، مع حافة مزينة بشريط أزرق يحيط باللوحة.
ورغم خلو الستلة من النصوص الهيروغليفية، فإن المشهد يمثل بوضوح الطابع المميز لستلات “آخ إيقَر”، والتي كانت تُستخدم للتعبير عن الاحترام والتقديس للمتوفى، وربط بين الحياة اليومية والطقوس الدينية، مع إبراز عناصر القرابين والرموز التقليدية التي تعكس معتقدات المصريين القدماء حول الحياة بعد الموت.
وتُعد هذه الستلة مثالًا على براعة الفنان المصري القديم في المزج بين التلوين الدقيق والرمزية الدينية، وتمنح الزوار فرصة لاستكشاف تفاصيل الحياة والمعتقدات في عصر الأسرة الثامنة عشرة.

