رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

شواهد مبكرة للتاريخ القبطي.. اكتشافات أثرية مهمة بمنطقة المضل في بني سويف

المكتشفات
المكتشفات

كشفت أعمال الحفائر الأثرية بمنطقة آثار المضل بمحافظة بني سويف عن شواهد مهمة تعود إلى بدايات التاريخ القبطي في مصر، في اكتشافات جديدة تسهم في إلقاء الضوء على الحياة الدينية والفنية خلال تلك الحقبة التاريخية.

 

شواهد مبكرة للتاريخ القبطي.. اكتشافات أثرية مهمة بمنطقة المضل في بني سويف

وتقع منطقة آثار المضل على الضفة الشرقية لنهر النيل بين مركزي ببا والفشن، بالقرب من منطقة الحيبة، داخل نطاق جبلي يتميز بعزلة جغرافية ساعدت على الحفاظ على مكوناته الأثرية عبر القرون، مما جعلها موقعًا واعدًا للكشف عن مزيد من أسرار التراث القبطي في صعيد مصر.

 

اكتشاف كنيسة ومومياء لطفلة ومخطوط قبطي نادر

وأسفرت أعمال الحفائر العلمية التي أُجريت بالمنطقة عن الكشف عن أساسات كنيسة أثرية قديمة، بما يؤكد الأهمية الدينية للموقع خلال العصر القبطي، إلى جانب العثور على مومياء لطفلة صغيرة، وُجدت بجوارها مجموعة من الحُلي والأقمشة المزخرفة بنقوش قبطية، في دلالة واضحة على الطقوس الجنائزية والفنية التي كانت سائدة آنذاك.

كما يُعد من أبرز الاكتشافات العثور على كتاب «مزامير النبي داود» مكتوب باللغة القبطية على جلد غزال، باستخدام اللهجة البهنساوية، وهو من المخطوطات النادرة التي تعكس التطور اللغوي والديني في تلك الفترة. وقد تم نقل هذا المخطوط إلى المتحف القبطي بالقاهرة، حيث يخضع حاليًا لأعمال الدراسة والتوثيق والحفظ وفقًا لأحدث الأساليب العلمية.

 

حفائر علمية وترميم دقيق للحفاظ على المكتشفات

وشهدت منطقة المضل عدة مواسم من الحفائر الأثرية خلال الفترة من عام 2019 وحتى عام 2025، أسفرت عن اكتشاف مجموعة متميزة من القطع الأثرية والفنية ذات القيمة التاريخية الكبيرة.

ورافقت وحدة ترميم آثار جنوب بني سويف البعثة الأثرية طوال مواسم العمل، حيث قامت بتنفيذ أعمال الترميم المبدئي والتدخلات العاجلة فور استخراج القطع، بهدف الحفاظ عليها وحمايتها من عوامل التلف، قبل نقلها إلى المخزن المتحفي التابع لقطاع الآثار الإسلامية والقبطية بالمنيا، تمهيدًا لدراستها واختيار المتميز منها للعرض المتحفي.

 

أهمية أثرية وتاريخية للموقع

وتؤكد هذه الاكتشافات الأثرية الأهمية التاريخية الكبيرة لمنطقة المضل باعتبارها أحد المواقع الواعدة التي تحمل شواهد مبكرة على الوجود القبطي في محافظة بني سويف، كما تعكس الجهود المتواصلة التي تبذلها فرق الحفائر والترميم للكشف عن صفحات جديدة من تاريخ مصر، والحفاظ على تراثها الحضاري للأجيال القادمة.

ويُتوقع أن تسهم الدراسات الأثرية الجارية بالموقع في تقديم فهم أعمق للحياة الدينية والاجتماعية خلال العصر القبطي، وتعزيز القيمة العلمية والثقافية للمنطقة ضمن خريطة المواقع الأثرية المصرية.

تم نسخ الرابط