هُريم أمنمحات الثالث ..هرم البعث والخلود ونشأة الكون
احتفي المتحف المصري بالقاهرة: ب"هُرَيم الملك أمنمحات الثالث"، حيث يعود هذا الهريم الصغير إلى عصر الدولة الوسطى (الأسرة الثانية عشرة)، وقد عُثر عليه ضمن المجموعة الجنائزية للملك في منطقة دهشور عام 1900م.
صُمم هذا "الهُريم" ليوضع فوق قمة هرم الملك، ويُعرف في اللغة المصرية القديمة بلفظ "بن-بن"؛ وهو مصطلح يرمز للقمة الهرمية للمسلات وللتل الأزلي الذي بدأت منه نشأة الكون في "إيونو" (عين شمس قديماً).
لقد آمن الملوك بأن اتخاذ هذا الشكل لقمة أهرامهم يضمن لهم البعث والخلود، تماماً كما بدأت الحياة فوق التل الأول.
أما عن سر المادة وسحر الصقل، فقد نُحت هذا الهريم من الجرانيت الرمادي الداكن (Dark Grey Granite)، وهو حجر طبيعي صلب يتوفر بكثرة في أرضنا المصرية. وعلى عكس ما يروج له البعض من خرافات تربطه بـ "النيازك" أو "الطاقة الخارجية"، فإن الحقيقة تكمن في عبقرية الفنان المصري القديم؛ الذي استطاع بأدوات بسيطة تطويع هذا الحجر الصخري وصقله حتى صار ملمسه ناعماً كالحرير، ونقش عليه بدقةٍ متناهية اسم الملك وألقابه.





