رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

إيطاليا تطلق مسارًا سياحيًا جديدا للقرى التاريخية لتنشيط الوجهات الأقل ازدحاما

السياحة في إيطاليا
السياحة في إيطاليا

أعلنت إيطاليا إطلاق مسار سياحي جديد يضم أكثر من 50 قرية تاريخية في أقاليم توسكانا وأومبريا وليغوريا، في إطار خطة وطنية تهدف إلى تنشيط السياحة في المناطق الريفية وتخفيف الضغط عن المدن الكبرى مثل روما والبندقية وفلورنسا.

ويأتي المشروع ضمن استراتيجية حكومية لتعزيز مفهوم “السياحة البطيئة” التي تركز على التجارب الثقافية الأصيلة والطبيعة والتراث المحلي، بعيدًا عن الوجهات التقليدية المكتظة. ويتضمن المسار الجديد برامج زيارات منظمة، ومسارات للمشي وركوب الدراجات، إضافة إلى فعاليات ثقافية ومهرجانات محلية تعكس الطابع التاريخي والفني لكل قرية.

وأكدت وزارة السياحة الإيطالية أن المبادرة تستهدف توزيع العوائد السياحية بشكل أكثر توازنًا بين الأقاليم، بما يسهم في دعم الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل في المجتمعات الصغيرة. كما تتضمن الخطة تقديم حوافز ضريبية لأصحاب الفنادق الصغيرة وبيوت الضيافة في القرى المشاركة، إلى جانب دعم عمليات الترميم والحفاظ على المباني التراثية.

ويرى خبراء السياحة أن الطلب العالمي على الوجهات الهادئة والطبيعة الريفية في تزايد مستمر، خاصة بين المسافرين الأوروبيين والأمريكيين الباحثين عن تجارب مختلفة بعيدًا عن الزحام. كما أن ارتفاع تكاليف الإقامة في المدن الكبرى يدفع شريحة من السياح إلى استكشاف بدائل أقل تكلفة وأكثر خصوصية.

ومن المتوقع أن تسهم الحملة الترويجية المصاحبة للمسار الجديد في جذب منظمي الرحلات الدولية، خاصة مع التعاون مع شركات الطيران منخفضة التكلفة التي تربط بين المدن الأوروبية والمطارات الإقليمية الإيطالية. كما يجري العمل على تطوير تطبيق رقمي يتيح للزوار تخطيط رحلاتهم واكتشاف الأنشطة المحلية بسهولة.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن المشروع قد يسهم في زيادة أعداد الزوار إلى القرى المشاركة بنسبة تتراوح بين 10 و15% خلال العام الأول، ما يعزز من استدامة القطاع السياحي الإيطالي ويقلل من ظاهرة “الاكتظاظ السياحي” التي واجهتها بعض المدن في السنوات الأخيرة.

وبهذه الخطوة، تؤكد إيطاليا سعيها للحفاظ على تراثها الثقافي الغني، مع تحقيق توازن بين النمو السياحي وحماية الهوية المحلية للوجهات التاريخية.

تم نسخ الرابط