سوق السفر العربي: الشرق الأوسط يشهد طفرة غير مسبوقة في الطيران والسياحة
سلط معرض سوق السفر العربي 2026 الضوء على التحولات الاستراتيجية في قطاعي الطيران والسياحة البحرية في الشرق الأوسط، مع توقعات قوية بنمو الطلب على السفر الجوي والرحلات البحرية خلال السنوات المقبلة، ما يعزز مكانة المنطقة كمحور عالمي للسياحة.
المعرض الدولي، المقرر انعقاده في مركز دبي التجاري العالمي في الفترة من 4 إلى 7 مايو 2026، سيجمع كبرى شركات الطيران العالمية والإقليمية لمناقشة توجهات السوق المستقبلية، ويعكس اهتمام الحكومات والقطاع الخاص بتعزيز القدرة التنافسية للمنطقة على خارطة السفر العالمية.
وفقًا لتقرير اتجاهات السفر 2025 الصادر عن “توريزم إيكونوميكس” بالتعاون مع “أكسفورد إيكونوميكس”، من المتوقع أن يرتفع الطلب على النقل الجوي في الشرق الأوسط بنسبة تصل إلى 23% بين 2025 و2030، مدفوعًا باستراتيجيات تنموية طموحة، واستثمارات ضخمة في توسيع أساطيل الطائرات، وتأهيل المطارات الكبرى في دول مجلس التعاون الخليجي.
أكبر أربع شركات طيران في المنطقة طيران الإمارات، الاتحاد للطيران، الخطوط الجوية القطرية، والخطوط السعودية أبرمت قرارات شراء ضخمة لنحو 780 طائرة حديثة من “بوينغ” و”إيرباص”، لتعزيز شبكاتها الجوية الدولية. كما توسع الربط الجوي ليشمل مختلف القارات، حيث تخطط بعض الناقلات لتشغيل أكثر من 110 طائرات تربط أكثر من 90 وجهة حول العالم.
على صعيد السياحة البحرية، تشير البيانات إلى أن عدد ركاب الرحلات البحرية قد يصل إلى 42 مليونًا بحلول 2028، ارتفاعًا من نحو 34.6 مليون راكب في 2024، مدفوعًا بالرغبة المتزايدة في تجارب السفر الفاخر والاستكشاف الثقافي عبر البحر. تشمل الموانئ الرئيسية التي ستستقبل الركاب دبي، أبوظبي، الدوحة، العقبة، وصلالة، إضافة إلى جاذبية منطقة البحر الأحمر التي من المتوقع أن تستقبل نحو 500 ألف راكب في 2025.
خبراء السفر يرون أن الدمج بين الرحلات الجوية والبحرية يعزز تجربة المسافر، ويوفر خيارات سياحية متعددة، ما يجعل الشرق الأوسط ليس فقط نقطة عبور عالمية، بل وجهة جذب سياحي وتجاري متكاملة.


