السياحة تسلط الضوء على الخبز المصري كرمز للاستمرارية الحضارية عبر العصور
استعرضت وزارة السياحة والآثار، أهمية الخبز باعتباره أحد أهم العناصر الغذائية التي رافقت المصريين منذ العصر الفرعوني وحتى الوقت الحاضر، وذلك في إطار دورها في إبراز عناصر التراث الحضاري المصري وتعزيز الوعي بتاريخ الحياة اليومية لدى المصريين القدماء.
السياحة تسلط الضوء على الخبز المصري كرمز للاستمرارية الحضارية عبر العصور
وشكّل الخبز الركيزة الأساسية في غذاء المصري القديم، خاصة لدى الطبقات العاملة، حيث كان يُصنع من دقيق ناتج عن طحن الحبوب الخام مثل الشعير أو قمح الإيمر، وهو أحد أقدم أنواع القمح المستخدمة في مصر القديمة. وتكشف النقوش الهيروغليفية عن معرفة المصريين القدماء بما لا يقل عن 14 نوعًا مختلفًا من الخبز، من بينها خبز القمح الكامل الذي يشبه العيش البلدي المعروف اليوم، بالإضافة إلى الخبز المخمّر.
كما تشير الدراسات الأثرية إلى أن الخبز المخمّر كان جزءًا أساسيًا من الغذاء اليومي داخل المنازل، بينما كان الخبز المخبوز في الأواني يُستخدم خلال الاحتفالات الدينية والمناسبات الخاصة. وخلال تشييد أهرامات الجيزة، كان الخبز والبيرة يمثلان جزءًا من أجور العمال، في دلالة واضحة على قيمته الغذائية والاقتصادية في المجتمع المصري القديم.
ولا يزال الخبز حتى اليوم يمثل الغذاء الرئيسي للمصريين، حيث يُعد شكله الحديث امتدادًا مباشرًا لتقاليد صناعة الخبز التي تعود إلى آلاف السنين، مما يعكس استمرارية التراث المصري وقدرته على الحفاظ على عناصره الأساسية عبر العصور.
وتؤكد وزارة السياحة والآثار أن تسليط الضوء على عناصر الحياة اليومية، مثل الخبز، يُسهم في تعزيز فهم أعمق للحضارة المصرية القديمة، ويبرز جوانبها الإنسانية التي لا تزال حاضرة في حياة المصريين المعاصرة.

