رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

الجبل الأسود يرسخ مكانته كأحد أسرع المقاصد نموًا في أوروبا

الجبل الأسود
الجبل الأسود

في مشهد يعكس تحولات خريطة السياحة الأوروبية، يواصل الجبل الأسود تسجيل معدلات نمو قياسية في أعداد الزوار، مدعومًا بتدفقات قوية من أسواق دولية كبرى تشمل المملكة المتحدة وألمانيا وروسيا والصين وتركيا وأوكرانيا، ليصبح واحدًا من أسرع “النقاط الساخنة” صعودًا على خريطة السفر في القارة العجوز.

وتشير تقارير سياحية دولية حديثة إلى أن تنوع الأسواق المصدّرة للسياحة أسهم في تعزيز مرونة القطاع السياحي في مونتينيغرو، وتقليل تأثره بالتقلبات الاقتصادية أو السياسية في أي سوق منفرد. ويُعد هذا التنوع ركيزة أساسية في الاستراتيجية الوطنية الهادفة إلى تحقيق نمو مستدام طويل الأمد، بدلًا من الاعتماد الموسمي أو الجغرافي الضيق.

وتستفيد الدولة البلقانية من موقعها الاستراتيجي على البحر الأدرياتيكي، حيث تمتد سواحلها الخلابة لتشكل عامل جذب رئيسي للسياحة الشاطئية، بالتوازي مع إرث ثقافي وتاريخي غني. وتبرز مدينة كوتور، المدرجة ضمن مواقع التراث العالمي، كأحد أهم رموز السياحة الثقافية في البلاد، بفضل طابعها المعماري الفريد وخليجها الطبيعي الذي يُعد من الأجمل في أوروبا. كما تحظى بودفا بشهرة واسعة كوجهة صيفية نابضة بالحياة تجمع بين الشواطئ والمنتجعات الفاخرة والفعاليات الترفيهية.

وسجلت الفنادق والمنتجعات نسب إشغال مرتفعة خلال المواسم السياحية الأخيرة، مدعومة بزيادة الرحلات الجوية المباشرة من عواصم أوروبية وآسيوية، إلى جانب تحسن ملحوظ في جودة الخدمات والبنية التحتية. كما ارتفعت عوائد السياحة لتشكل نسبة معتبرة من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعزز موقع القطاع كأحد أعمدة الاقتصاد الوطني.

ويرى خبراء أن الجبل الأسود يستفيد من توجه عالمي متزايد نحو الوجهات الأصغر والأقل ازدحامًا مقارنة بالمراكز السياحية التقليدية، حيث يبحث المسافرون عن تجارب طبيعية أصيلة، ومناظر خلابة، وأسعار تنافسية. وفي المقابل، تعمل السلطات على تحقيق توازن دقيق بين النمو المتسارع والحفاظ على البيئة الساحلية والموارد الطبيعية، في إطار توجه واضح نحو السياحة المستدامة.

ومع استمرار الدعم من الأسواق الأوروبية والآسيوية الكبرى، يتوقع مراقبون أن يواصل الجبل الأسود ترسيخ مكانته كوجهة صاعدة بقوة في أوروبا، مستفيدًا من مزيج فريد يجمع بين الطبيعة البكر، والتاريخ العريق، والانفتاح المتزايد على الاستثمارات السياحية الدولية، في وقت تتزايد فيه المنافسة بين الوجهات الأوروبية على جذب شرائح جديدة من المسافرين حول العالم.

تم نسخ الرابط