رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

كتلة جرانيتية بمتحف الأقصر توثق قوة وبراعة الملك أمنحتب الثاني في الرماية

اللوحة الأثرية
اللوحة الأثرية

تُسلّط قطعة أثرية مميزة معروضة داخل متحف الأقصر للفن المصري القديم الضوء على القدرات القتالية الفريدة للملك أمنحتب الثاني، أحد أبرز ملوك الأسرة الثامنة عشرة، والذي اشتهر بقوته البدنية ومهاراته الاستثنائية في الرماية وقيادة المركبات الحربية.

 

كتلة جرانيتية بمتحف الأقصر توثق قوة وبراعة الملك أمنحتب الثاني في الرماية

وتتمثل القطعة في كتلة حجرية من الجرانيت الوردي، نُقلت من مجمع معابد الكرنك، وتحمل نقوشًا تؤكد فخر الملك بقدراته البدنية ومهارته في التصويب، حيث سجل في نصوصه أنه تمكن من إطلاق سهام اخترقت صفيحة من النحاس أثناء قيادته لعربة حربية، في استعراض واضح لقوته ودقته القتالية.

وتؤكد المصادر الأثرية أن أمنحتب الثاني كان معروفًا منذ شبابه بقدراته الرياضية الفائقة، وكان يتباهى بقدرته على التصويب بدقة عالية حتى أثناء القيادة، وهو ما يعكس طبيعة الملوك المحاربين خلال عصر الدولة الحديثة، حيث كان الملك يمثل القائد العسكري الأعلى ورمز القوة للدولة المصرية.

كما اكتسب الملك أهمية أثرية خاصة بعد اكتشاف موميائه داخل مقبرته في وادي الملوك، حيث عُثر على قوسه الخاص بجوار المومياء داخل التابوت، في دليل مادي نادر على ارتباط الملك بأسلحته الشخصية. ويُعد أمنحتب الثاني من بين عدد محدود من الملوك الذين تم العثور على مومياواتهم داخل مقابرهم الأصلية، ومن بينهم الملك توت عنخ آمون.

وتعكس هذه الأدلة الأثرية المكانة العسكرية البارزة لأمنحتب الثاني، وتؤكد أن القوة البدنية والمهارة القتالية كانتا من أهم الصفات التي حرص ملوك مصر القديمة على إبرازها، سواء من خلال النقوش الرسمية أو القطع الأثرية التي بقيت شاهدة على عظمتهم حتى اليوم.

وتواصل المتاحف المصرية عرض هذه القطع الفريدة لتعريف الزوار بجوانب القوة والمهارة التي ميزت ملوك مصر القديمة، ودورهم في حماية الدولة وتوسيع نفوذها خلال واحدة من أزهى فترات الحضارة المصرية.

تم نسخ الرابط