رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

اليابان تقصر اختبار "JLPT" على المقيمين وتستبعد الزائرين قصيري الإقامة

السياحة في اليابان
السياحة في اليابان

في خطوة تنظيمية جديدة تعكس توجهًا نحو إعطاء الأولوية للمقيمين، قررت اليابان قصر التقدم لاختبار Japanese-Language Proficiency Test (JLPT) داخل أراضيها على حاملي إقامات متوسطة وطويلة الأجل، مع استبعاد الزائرين قصيري الإقامة، بمن فيهم حاملو التأشيرات السياحية.

ويُعد «JLPT» المعيار الدولي الأبرز لقياس كفاءة اللغة اليابانية لغير الناطقين بها، ويُستخدم على نطاق واسع كمتطلب للالتحاق بالجامعات وسوق العمل، خصوصًا في المستويين N2 وN1. ويجري تنظيم الاختبار داخل اليابان وخارجها عبر جهات تعليمية معتمدة، ويستقطب مئات الآلاف من المتقدمين سنويًا.

وبموجب القواعد الجديدة، سيُطلب من الراغبين في أداء الاختبار داخل اليابان إدخال بيانات بطاقة الإقامة سارية المفعول عند التسجيل عبر المنصة الإلكترونية الرسمية، بما يثبت صفتهم كمقيمين قانونيين. أما الزائرون الذين يدخلون البلاد بتأشيرات قصيرة الأجل، فلن يُسمح لهم بالتسجيل لأداء الامتحان خلال فترة وجودهم في اليابان.

وتشير تقارير إلى أن القرار جاء استجابة لتحديات إدارية ولوجستية واجهت الجهات المنظمة في السنوات الأخيرة، من بينها صعوبة التحقق من عناوين المراسلات للزائرين المؤقتين، وضمان وصول إشعارات الدخول والنتائج في الوقت المناسب. كما تهدف الخطوة إلى إدارة الطلب المتزايد على الاختبار داخل اليابان، ومنح الأولوية لمن يرتبطون بالبلاد بدراسة أو عمل طويل الأمد.

في المقابل، لا يزال بإمكان الراغبين في أداء «JLPT» التقدم للاختبار في بلدانهم الأصلية أو في مراكز خارج اليابان، حيث يُعقد الامتحان بشكل دوري في عشرات الدول حول العالم. ويعني ذلك أن التعديل يقتصر على آلية التسجيل داخل اليابان، دون أن يمسّ الطابع الدولي للاختبار.

ويرى مراقبون أن القرار قد يؤثر على شريحة من دارسي اللغة الذين كانوا يدمجون بين زيارة اليابان سياحيًا وأداء الامتحان في بيئته الأصلية، معتبرين ذلك جزءًا من تجربة ثقافية وتعليمية متكاملة. إلا أن السلطات اليابانية تبدو حريصة على تحقيق توازن بين استيعاب الطلب المتزايد على الخدمات التعليمية، وضمان كفاءة التنظيم والإدارة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه اليابان انتعاشًا سياحيًا ملحوظًا، ما يفرض ضغوطًا إضافية على البنية الإدارية والخدمية. وبينما تسعى طوكيو إلى دعم النمو السياحي، فإنها تؤكد في الوقت ذاته أولوية تنظيم الخدمات بما يخدم المقيمين ويسهم في تحسين جودة الإجراءات الرسمية.

تم نسخ الرابط