المغرب يعزز الربط الجوي مع أفريقيا جنوب الصحراء لدعم السياحة البينية
أعلنت المغرب خطة موسعة لتعزيز الربط الجوي مع عدد من دول أفريقيا جنوب الصحراء خلال عام 2026، في إطار استراتيجية تستهدف دعم السياحة البينية داخل القارة وزيادة التدفقات السياحية القادمة من الأسواق الأفريقية الناشئة.
وتتضمن الخطة زيادة عدد الرحلات المباشرة بين الدار البيضاء وعدد من العواصم الأفريقية، إلى جانب دراسة فتح خطوط جديدة نحو مدن تشهد نموًا اقتصاديًا متسارعًا. كما يجري العمل على تنسيق حملات ترويجية مشتركة بين هيئات السياحة وشركات الطيران، بهدف تسويق البرامج السياحية المتبادلة وتشجيع تنظيم الرحلات الجماعية وسياحة الأعمال والمؤتمرات.
ويرى مسؤولون في القطاع أن تنشيط السياحة الأفريقية البينية يمثل فرصة استراتيجية لتقليل الاعتماد التقليدي على الأسواق الأوروبية، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها قطاع السفر عالميًا. كما يعزز هذا التوجه مكانة المغرب كبوابة رئيسية تربط بين أوروبا وأفريقيا، مستفيدًا من موقعه الجغرافي وشبكة مطاراته المتطورة.
وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن حركة السفر بين دول شمال وغرب أفريقيا شهدت نموًا تدريجيًا خلال العامين الماضيين، مدفوعة بزيادة الروابط الاقتصادية والاستثمارية، إضافة إلى تحسن إجراءات التأشيرات بين بعض الدول. ويأمل القطاع السياحي المغربي أن تسهم الخطوات الجديدة في رفع معدلات الإشغال الفندقي، خصوصًا في مدن مثل مراكش وأغادير وفاس، التي تتمتع بجاذبية ثقافية وتراثية قوية لدى السائح الأفريقي.
كما تعمل الجهات المعنية على تطوير خدمات الاستقبال وتسهيل إجراءات الوصول، مع التركيز على سياحة الفعاليات وسياحة المؤتمرات، التي تمثل أحد أسرع القطاعات نموًا داخل القارة. ويرى خبراء أن تعزيز الربط الجوي يعد عنصرًا حاسمًا في دعم التكامل السياحي الأفريقي، بما ينعكس إيجابًا على حركة التجارة والاستثمار.
ومن المتوقع أن تظهر نتائج هذه الاستراتيجية تدريجيًا خلال النصف الثاني من عام 2026، مع زيادة عدد الرحلات وتحسن مؤشرات الطلب، بما يعزز موقع المغرب كأحد أبرز مراكز السفر والسياحة في أفريقيا.


