ماليزيا تستهدف 2.1 مليون سائح هندي ضمن "عام زيارة ماليزيا 2026"
أعلنت ماليزيا خطتها الطموحة لاستقبال نحو 2.1 مليون سائح هندي خلال عام 2026، وذلك في إطار مبادرة «Visit Malaysia Year 2026» التي تهدف إلى تعزيز مساهمة قطاع السياحة في الاقتصاد الوطني وزيادة حصته من الناتج المحلي الإجمالي. وتأتي هذه الخطوة في ظل النمو المتسارع الذي يشهده السوق الهندي، باعتباره أحد أكبر الأسواق المصدرة للسياح في آسيا وأكثرها ديناميكية خلال السنوات الأخيرة.
وترتكز الاستراتيجية الماليزية على عدة محاور رئيسية، في مقدمتها تسهيل إجراءات السفر وتعزيز الربط الجوي عبر زيادة عدد الرحلات المباشرة بين المدن الهندية الرئيسية والعاصمة كوالالمبور، إضافة إلى توسيع اتفاقيات المشاركة بالرمز بين شركات الطيران. كما تشمل الخطة إطلاق حملات ترويجية رقمية مكثفة تستهدف شرائح متنوعة من المسافرين، من بينها العائلات، وسياحة شهر العسل، وسياحة الأعمال والمؤتمرات، مع التركيز على إبراز تنوع المنتج السياحي الماليزي.
ويُعد السوق الهندي من أسرع الأسواق نموًا في حركة السفر الخارجية، مدفوعًا بارتفاع الطبقة المتوسطة وزيادة القدرة الشرائية، إلى جانب الاهتمام بالوجهات القريبة التي توفر تجربة متكاملة تجمع بين الطبيعة الاستوائية والتسوق الحديث والأنشطة الترفيهية. وتراهن ماليزيا على مقوماتها السياحية المتنوعة، مثل الجزر والشواطئ والغابات المطيرة والمراكز التجارية الكبرى، إلى جانب البنية التحتية المتطورة في مجالي الضيافة والنقل.
وتشير تقديرات الجهات السياحية إلى أن استقطاب هذا العدد المستهدف من الزوار الهنود من شأنه أن يسهم في رفع معدلات الإشغال الفندقي وزيادة متوسط مدة الإقامة، فضلاً عن تعزيز الإنفاق السياحي في قطاعات التجزئة والمطاعم والترفيه. كما تتوقع السلطات أن ينعكس ذلك إيجابًا على فرص العمل والاستثمارات المرتبطة بالقطاع.
ويرى خبراء السياحة أن نجاح المبادرة سيعتمد على استمرارية الحملات الترويجية وتقديم حوافز تنافسية، في ظل منافسة قوية من وجهات آسيوية أخرى تسعى بدورها إلى جذب السائح الهندي. ومع ذلك، تبدو ماليزيا في موقع قوي للاستفادة من الزخم الحالي وتحقيق أهدافها السياحية خلال عام 2026.


