المصري القديم أول من احترم ذوي الهمم في مصر القديمة
المحتويات
كشف خبراء الآثار عن جانب إنساني رفيع في المجتمع المصري القديم، يظهر مدى احترام المصريين القدماء لذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم الكامل في الحياة الاجتماعية والسياسية.
المصريون القدماء أول من احترم ذوي الهمم في مصر القديمة
أوضح الباحثون أن المصري القديم التزم بتعاليم الرحمة، ونصوص حكيمة تحذر من السخرية أو الإهانة تجاه الأعرج، الأعمى، أو المجنون. فمن هذه التعاليم: "لا تسخر من الكفيف، ولا تهزأ بالقزم، ولا تسد الطريق أمام العاجز، ولا تهزأ من رجل مرضه الخالق، ولا ترفع صوتك بالصراخ عندما يخطئ أحدهم".
ولم يقتصر الأمر على الوصايا فقط، بل أظهرت رسوم المقابر القديمة أن ذوي الإعاقة البصرية والجسدية كانوا يعيشون حياتهم بشكل طبيعي، ويشاركون في أنشطة المجتمع اليومية.
كما أثبتت الوثائق التاريخية أن بعض ذوي الإعاقة الجسدية وصلوا إلى أعلى المناصب في الدولة، ومن أبرزهم الملك سيبتاح، الذي حكم مصر في أواخر الأسرة التاسعة عشر (1197 – 1191 ق.م)، وكان يعاني من إعاقة في ساقه اليسرى نتيجة شلل الأطفال، ما جعله يعرج أثناء المشي. رغم ذلك، تولى الملك سيبتاح مقاليد الحكم بكفاءة، مؤكداً أن الإعاقة لم تمنعه من أداء واجباته الملكية أو كسب احترام شعبه.
يعكس هذا الجانب من الحضارة المصرية القديمة قيم التسامح والرحمة والعدالة الاجتماعية، ويقدم نموذجًا يُحتذى به في كيفية دمج واحترام ذوي الهمم في المجتمع.


