تمثال نبسن ونبت - تا.. قصة حب خالدة من عصر أمنحتب الثالث
يجسد تمثال الزوجين «نبسن ونبت-تا» أحد أرقّ نماذج التعبير عن المودة الزوجية في فنون الدولة الحديثة، حيث يعود إلى الأسرة الثامنة عشرة، ويرجَّح تأريخه إلى عهد الملك أمنحتب الثالث (نحو 1400–1352 ق.م)، ويُعرض التمثال حاليًا في Brooklyn Museum ضمن مقتنياته الدائمة.
تمثال نبسن ونبت - تا.. قصة حب خالدة من عصر أمنحتب الثالث
والتمثال المنحوت من الحجر الجيري والمزين ببقايا ألوان، يبلغ ارتفاعه نحو 40 سم، ويُظهر الزوجين جالسين جنبًا إلى جنب على مقعد ذي مسند دائري، بينما تتشابك أذرعهما خلف الظهر في إيماءة حميمية تمسك بالخصر. ورغم أن هذا التكوين شائع نسبيًا في تماثيل الأزواج، فإنه لا يخلو من تأثير عاطفي يلامس المتلقي.
وتعرّفنا النقوش بأن نبسن كان كاتبًا في خزانة الملك، فيما كانت نبت-تا مغنية في معبد الإلهة إيزيس. وتشير دراسات عالمة المصريات Betsy M. Bryan إلى أن الشعر المستعار، والحُلي، والعيون، والنقوش كانت ملوّنة، وربما طُليت الأجساد أيضًا. يرتدي نبسن جلبابًا طويلًا مع أساور وقلادات، منها قلادة «الأوسخ» و«الشِبيو»، بينما ترتدي نبت-تا ثوبًا بسيطًا مع قلادة عريضة زرقاء وصفراء، وتصفيفة شعر قريبة من أسلوب الملكة الملكة تي.
وتُظهر الوجوه تماثلًا لافتًا بعيون لوزية وحواجب مقوسة، مع ملامح تستلهم صورة الملك دون أن تحمل سمات ورش القصر الملكي، ما يرجح أنها نُحتت في مشاغل خارج الدائرة الملكية. ويكشف نقش خلفي أن الابن «أوسرحات» هو من أمر بإقامة التمثال، ربما تعويضًا لتمثال أصلي فُقد من المقبرة، لضمان استمرار تلقي والديه القرابين وفق المعتقد الجنائزي المصري القديم.

