الادريسي..وضع أول أطلس تفصيلي في 15 عام واكتشف الأمريكتين
الإدريسي العالم الجغرافي الكبير في القرن 12م وضع أول أطلس تفصيلي بناءً على طلب من ملك صقلية روجر الثاني، وقام برسمه في 15 عامًا معتمدًا على معلوماته الشخصية التي استمدها من رسل الملك إلى الأقطار المختلفة، ومن كتابات العلماء السابقين له، ورسم فيه 70 خريطة ظهرت فيها إفريقيا وآسيا وأوروبا.
وأكثر خرائط العالم إدهاشًا هي التي رسمها (علي مجر) عام 1567م، وكانت تشرح العالم بتفصيل دقيق يشابه الخرائط الحديثة التي تلتقطها الأقمار الصناعية.
ودرس كريستوفر كولومبوس الخرائط التي رسمها الجغرافيون المسلمون ومنهم الإدريسي، لتساعده في إتمام رحلته إلى أمريكا، إلا أن الكثير يرى أن نسب اكتشاف أمريكا الشمالية لكولومبوس خطأ تاريخي، حيث إن هناك من سبقوه في اكتشافها، ويعتقد البعض أن المسلمين هم أول من اكتشفوها.
وبحسب كتاب "المخابرات في الدولة الإسلامية" للكاتب محمد هشام الشربيني، تشير كثير من الدراسات إلى أن المسلمين سبقوا كولومبوس في الوصول إلى أمريكا اللاتينية، فبعد عدة سنوات من البحث والدراسة في أمريكا اللاتينية كشف الباحثان عبد الهادي بارزورتو ودانيال دنتن في محاضرة ألقياها في جامعة كاليفورنيا عن جوانب تشابه في طرق المعيشة التي كان يمارسها السكان الأصليون من الهنود الحمر، والمعروفون بالآزتك عند المسلمين، كما عرض المحاضران عددًا من الوثائق وسردا مجموعة من القصص التي تناقلتها أجيال متعاقبة من الآزتك، ظهر فيها إشارات واضحة إلى آثار إسلامية كانت موجودة في أمريكا قبل وصول كولومبوس والمستكشفين الأوروبيين إليها.
ويذكر المؤلف أيضًا أن هناك بعض الدلائل الأثرية الموجودة الآن في متاحف أمريكا اللاتينية، ومنها شيلي، أن المسلمين هم الذين اكتشفوا قارة أمريكا قبل كولومبوس.
وجاء في كتاب "صدف غيرت التاريخ" للكاتب إبراهيم علي أن بعض المؤرخين يرون أن العرب المسلمين وصلوا إلى أمريكا قبل كريستوفر بحوالي 500 سنة، مستندًا إلى المؤرخ المسعودي في كتابه مروج الذهب ومعادن الجوهر المكتوب سنة 956م، حيث حكى عن أحد المغامرين ويدعى "الخشخاش" أبحر في رحلة مع أصحابه في طريق بحر اسمه بحر الظلمات سنة 889م، وجد فيها غنائم ومعادن غالية، فكانت هي الأمريكتين.
بينما يذهب كتاب "أحمد بن ماجد ملاح من جلفار" للدكتور سالم حميد إلى أن هناك دلائل على أن أبو بكر الثاني إمبراطور مالي، الذي ولد عام 1280م وأصبح إمبراطورًا عام 1310م، قرر أن يتخلى عن عرشه في العام التالي من أجل مغامرة محفوفة بالمخاطر بعبور المحيط الأطلسي، وقام بتجهيز نحو 200 سفينة و200 زورق إضافي، وقاد حملة وصلت إلى الأمريكتين عام 1312م، وقد أكد كولومبوس نفسه في أحد المخطوطات التي كتبها بيده أن الأفارقة المسلمين كانوا قد سبقوه في الوصول إلى القارة الأمريكية، بدليل أن سكان أمريكا الأصليين تعلموا كيفية إذابة وصهر الذهب ومزجه بالمعادن الأخرى، وهي طريقة أفريقية خالصة.
ونستطيع أن نرى في متحف الفن الإسلامي بالقاهرة نموذجًا لدليل القبلة وما يشبه الخريطة التي استُخدمت في السفر لرحلة الحج.





