تمثال «باستت وأشبالها».. قطعة نادرة تجسد الأمومة والخصوبة في مصر القديمة
يُعد تمثال «القطّة وأربعة من صغارها» أحد أبرز النماذج الفنية التي تجسد الإلهة باستت في صورتها الوديعة والمسالمة، باعتبارها رمزًا للأمومة والحماية والخصوبة في مصر القديمة. ويعرض هذا العمل الفريد حاليًا في متحف بروكلين تحت رقم (37.406Ea-b)، وهو مصنوع من البرونز ومثبت على قاعدة من الخشب، ويرجع تاريخه إلى الفترة ما بين 664 و30 قبل الميلاد.
تمثال «باستت وأشبالها».. قطعة نادرة تجسد الأمومة والخصوبة في مصر القديمة
ويصور التمثال قطة مستلقية على جانبها الأيسر، تحتضن صغارها الأربعة في مشهد شديد الواقعية والحنان، حيث يتسلق أحدهم عنقها بينما ترضع الثلاثة الآخرون، في تجسيد نادر لمشاعر الأمومة والرعاية. وتشير الدراسات إلى أن هذه التمثيلات كانت تُقدّم نذورًا للإلهة باستت داخل المعابد ومقابر القطط، طلبًا للبركة أو شكرًا على تحقيق أمنية، كما كانت أحيانًا توضع داخل لفائف مومياوات القطط أو تثبَّت على توابيتها.
ويؤكد متحف بروكلين أن قاعدة التمثال تحمل نقشًا يعني «لتمنح باستت الحياة»، ما يعكس الدور الديني والرمزي العميق لهذه القطع. ويرجّح الباحثون أن القطعة جاءت من منطقة سقارة، التي كانت تضم «بوباستيون» شهيرًا، دُفنت بالقرب منه آلاف المومياوات من القطط المقدسة.
ويُبرز هذا العمل براعة الفنان المصري القديم في النحت الحيواني، وقدرته على الجمع بين الدقة التشريحية والإحساس الإنساني، ليظل التمثال شاهدًا حيًا على مكانة القطط في العقيدة المصرية القديمة، باعتبارها صورة للإلهة، ورمزًا للحياة المتجددة والخصوبة والحنان


