وكالة شلبي القيسارية.. شاهد حي على ازدهار التجارة في أسيوط العثمانية
تُعد وكالة شلبي القيسارية واحدة من أقدم الوكالات التجارية في مصر، وأحد أبرز الشواهد المعمارية والتاريخية التي تعكس مكانة محافظة أسيوط كمركز تجاري واقتصادي مهم خلال العصر العثماني، حيث لعبت دورًا محوريًا على واحد من أشهر الطرق التجارية في ذلك الوقت.
وكالة شلبي القيسارية.. شاهد حي على ازدهار التجارة في أسيوط العثمانية
وتقع وكالة شلبي القيسارية في غرب أسيوط، وتُعد واحدة من ثلاث وكالات تاريخية ترجع للعصر العثماني، إلى جانب وكالة لطفي ووكالة ثابت، وقد شُيّدت جميعها وفق الطراز المعماري العثماني الذي يجمع بين الوظيفة التجارية والطابع المعماري المميز لتلك الحقبة.
وتتكون الوكالة من طابقين؛ خُصص الطابق الأول لإيواء الدواب وتخزين البضائع القادمة من مختلف الأقاليم، بينما خُصص الطابق الثاني للمعيشة والإقامة المؤقتة للتجار الوافدين من بلاد أخرى، ما يعكس التنظيم الدقيق للحركة التجارية آنذاك.
وكانت أسيوط خلال هذه الفترة تلعب دورًا تجاريًا بالغ الأهمية، لكونها أول نقطة على «درب الأربعين»، أحد أهم وأشهر الطرق التجارية التي ربطت مصر ببلاد السودان ووسط أفريقيا، وأسهم في ازدهار حركة التبادل التجاري والثقافي.
وتبقى وكالة شلبي القيسارية اليوم شاهدًا حيًا على عظمة التاريخ التجاري لأسيوط، وذاكرة معمارية تحكي فصولًا مهمة من تطور الحركة الاقتصادية في صعيد مصر خلال العصر العثماني، وتؤكد على أهمية الحفاظ على هذا التراث الفريد للأجيال القادمة.
