رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

عميد الآثاريين المصريين.. أحمد باشا كمال واسترداد الهوية من قلب المتحف المصري

أحمد باشا كمال
أحمد باشا كمال

يستعيد المتحف المصري بالتحرير سيرة أحد أعظم رواد علم الآثار في مصر، العالم الجليل أحمد باشا كمال (1851–1923)، أول مصري يتخصص في علم المصريات، وصاحب الفضل في تمصير هذا العلم بعد أن ظل لسنوات طويلة حكراً على الأجانب، ويأتي ذلك في إطار احتفالات عيد الآثاريين المصريين.

 

عميد الآثاريين المصريين.. أحمد باشا كمال واسترداد الهوية من قلب المتحف المصري بالتحرير

وُلد أحمد باشا كمال في القاهرة، وتلقى علومه في مدرسة اللسان المصري القديم على يد العالم الألماني هنريش بروكش، وتميز بنبوغه اللافت وإتقانه لسبع لغات، من بينها المصرية القديمة والقبطية والفرنسية والألمانية. ورغم التحديات الكبيرة والنظرة السائدة آنذاك بعدم أهلية المصريين لدراسة آثارهم، أصر كمال على شق طريقه العلمي بإصرار وعزيمة.

بدأ أحمد باشا كمال عمله مترجماً وكاتباً، قبل أن يفرض نفسه بعلمه وجهده، ليصبح أول مصري يُعين أميناً بالمتحف المصري، واضعاً حجر الأساس لمرحلة جديدة من “التمصير الفعلي” لعلم الآثار، ومؤكداً أن المصري هو الأقدر على فهم تاريخ بلاده وصون تراثها.

ولم يقتصر دوره على العمل الأكاديمي، بل شارك ميدانياً في أبرز الأحداث الأثرية، وعلى رأسها نقل خبيئة الدير البحري عام 1881، التي أنقذت مومياوات أعظم ملوك مصر مثل رمسيس الثاني وتحتمس الثالث، كما قاد حفائر أثرية مهمة في عين شمس ومنف وأسيوط، مؤكداً قدرة الكفاءات المصرية على قيادة العمل الأثري.

ويُعد مشروعه الأهم هو قاموس اللغة المصرية القديمة، الذي استغرق أكثر من 20 عاماً من العمل المتواصل، وجاء في 22 مجلداً بخط يده، حيث طرح فيه نظرية رائدة تربط بين جذور اللغة المصرية القديمة واللغة العربية، في تأكيد على استمرارية الهوية الحضارية المصرية عبر العصور.

وفي عيد الآثاريين المصريين، تُجدد التحية لروح أحمد باشا كمال، الذي لم يكن مجرد عالم آثار، بل رمزاً للكفاح العلمي والوطني، وصاحب وصية خالدة لكل أثاري مصري:
«آثاركم هي هويتكم… فكونوا حراسها الأمناء».

تم نسخ الرابط