مصر تتصدر السياحة الثقافية في إفريقيا خلال 2025.. طفرة تاريخية وجذب عالمي
شهدت مصر خلال عام 2025 طفرة غير مسبوقة في قطاع السياحة الثقافية، حيث سجلت أعداد الزوار الدوليين ارتفاعًا ملموسًا، مؤكدًا على المكانة المتميزة للبلاد كوجهة سياحية عالمية تجمع بين التراث الثقافي العريق والبنية التحتية الحديثة، وأفاد تقرير حديث صادر عن موقع Travel and Tour World أن مصر انضمت إلى مجموعة الدول الإفريقية الرائدة في قطاع السياحة، إلى جانب المغرب وتونس وجنوب إفريقيا وزيمبابوي، مسجلةً زيادة ملحوظة في الإيرادات السياحية وأعداد السياح الوافدين على مدار العام.
تطوير المواقع الأثرية والمتاحف
وأشار التقرير إلى أن هذه الزيادة في أعداد الزوار تمثل نجاح الاستراتيجية المصرية في تطوير المواقع الأثرية والمتاحف، وخصوصًا المتحف المصري الكبير، الذي أصبح معلمًا عالميًا يجذب انتباه الإعلام الدولي والسياح من جميع أنحاء العالم، ويعد المتحف منصة متكاملة للتراث المصري، حيث يعرض آلاف القطع الأثرية من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر الروماني، بما في ذلك مجموعة الملك توت عنخ آمون كاملة للمرة الأولى، ما يجعله وجهة متميزة لعشاق التاريخ والثقافة.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن الوجهات السياحية الثقافية مثل الأقصر وأسوان شهدت زيادة كبيرة في أعداد الزوار، خصوصًا المقابر الملكية والمعابد الفرعونية، حيث استفادت من التحديثات الأخيرة في البنية التحتية، مثل تحسين مسارات الزيارة، وتطوير نظم الإضاءة والإرشاد، ورفع جودة الخدمات للمسافرين، وفقًا لتقارير وزارة السياحة والآثار المصرية. هذه الجهود ساعدت في توفير تجربة سياحية أكثر سلاسة وتنظيمًا، ما يعكس التزام مصر بتطوير سياحة ثقافية مستدامة تراعي راحة الزوار وتحافظ على التراث للأجيال القادمة.
كما سلط التقرير الضوء على الجهود الترويجية لمصر على الصعيد الدولي، من خلال المشاركة في معارض دولية كبرى مثل FITUR 2025 في مدريد وITB في برلين، حيث عرضت الوزارة برامج سياحية مبتكرة تربط بين الثقافة، التراث، والفنادق الحديثة والمنتجعات السياحية، ما ساهم في تعزيز الحجوزات المباشرة من الأسواق الأوروبية والآسيوية. وتعد هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية شاملة لتعزيز صورة مصر كوجهة سياحية ثقافية متكاملة.
ولم تقتصر أهمية هذه الطفرة على الجانب الاقتصادي فقط، بل كان لها أثر مباشر في تعزيز الاستثمار في القطاع السياحي وخلق فرص عمل جديدة، فضلاً عن رفع مستوى التعاون الدولي في مجالات السياحة والثقافة. وأكد خبراء السياحة أن هذه المرحلة تمثل تعافيًا مستدامًا للقطاع بعد سنوات التحديات، وأن مصر أصبحت نموذجًا يحتذى به في إفريقيا والعالم لتطوير السياحة الثقافية، بفضل الدمج بين الأصالة والحداثة وتقديم تجربة سياحية متكاملة.
في النهاية، يوضح التقرير أن مصر اليوم ليست مجرد مقصد سياحي، بل وجهة ثقافية عالمية، حيث يمكن للزائر استكشاف التراث المصري الغني والتمتع بالخدمات الحديثة في وقت واحد، ما يجعل السياحة الثقافية في مصر عاملاً رئيسيًا في تعزيز الاقتصاد الوطني ورفع مكانة البلاد على الخريطة السياحية العالمية.


