قضية مضيفة الطيران التونسية تثير صدمة وتعيد تساؤلات حول كيفية اختيارهن
رغم الاشتراطات الصارمة التي تفرضها شركات الطيران للقبول في وظيفة مضيفة الطيران، وفي مقدمتها الثقة والانضباط والالتزام الكامل بقواعد السلامة وحماية الأرواح، فجرت قضية مضيفة الطيران التونسية المتهمة بقتل ابنتها صدمة واسعة في الشارع، بعدما وضعت المسافرين والرأي العام أمام مفارقة قاسية بين صورة مهنية منضبطة وواقع إنساني مأساوي.
تطورات قضائية متلاحقة
قضية مضيفة الطيران التونسية، التي شهدت تطورات قضائية متلاحقة، تجاوزت إطارها الجنائي لتفتح نقاشا حول الأبعاد النفسية والاجتماعية للجريمة، وحدود المسؤولية الجنائية، ومدى تأثير الضغوط الشخصية على السلوك الفردي، لتتحول من مجرد ملف قضائي إلى قضية رأي عام تتابعها الأنظار بقلق وترقب، وجعلت الالاف التوجه الى مواقع التواصل الاجتماعى ومحركات البحث جوجل للبحث عن كيفية أختيار مضيفات الطيران، وما هى اختصاصات مضيفات الطيران.

ونعرض اليكم اختصاص مضيفات الطيران فى السطور القليلة التالية:
يعد تخصص مضيفات الطيران - الضيافة الجوية - من التخصصات المهنية الحيوية التي تجمع بين متطلبات السلامة الجوية والمهارات الخدمية الرفيعة، إذ يركز بشكل أساسي على إعداد كوادر قادرة على تأمين سلامة وراحة الركاب على متن الطائرات، وفقا للمعايير الدولية المعتمدة في صناعة الطيران المدني، خاصة وأن هذا التخصص يقوم على برنامج تأهيلي مهني يزود المتدربين بالمعرفة النظرية والتطبيقية اللازمة للعمل ضمن طاقم الضيافة الجوية.
كما أن تخصص مضيفات الطيران له شروط قوية بداية من التدريبات والتى يتم تزويدهم ببرامج تدريبية مكثفة تشمل محاكيات الطائرات، واستخدام معدات السلامة، والتعامل مع سيناريوهات الطوارئ المختلفة، وتنتهى هذه البرنامج بالحصول على شهادة معتمدة من هيئة الطيران المدني، بعد اجتياز اختبارات دقيقة.
وتشير التقارير العالمية أن أهم محتويات تخصص الضيفة الجوية السلامة والاستجابة للطوارئ، حيث يتلقى المتدربون تدريبات على الإسعافات الأولية، التعامل مع الحالات الطبية المفاجئة، مكافحة الحرائق، وإجراءات الإخلاء السريع، كما يشمل جانبا مهما في خدمة العملاء والضيافة، مثل استقبال الركاب، تنظيم جلوسهم، تقديم الوجبات والمشروبات، ومساندة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، بما يضمن تجربة سفر آمنة ومريحة.
أما على مستوى إجراءات الطيران، فتعمل شركات الطيران على تدريبهم كيفية تنفيذ تعليمات قادة الطائرات، وإدارة المقصورة خلال الرحلة، إضافة إلى تنمية مهارات تكميلية مثل أساسيات التمريض وإتقان اللغات الأجنبية، وعلى رأسها اللغة الإنجليزية، وفيما يخص متطلبات القبول، تعد شهادة الثانوية العامة الحد الأدنى، مع تفضيل بعض شركات الطيران لخريجي تخصصات السياحة والضيافة واللغات.
كما تتترط معايير شخصية وجسدية محددة، تشمل التناسق البدني، اللياقة الصحية، مهارات التواصل، والقدرة على العمل تحت الضغط، وتتوافر دراسة هذا التخصص في العديد من الأكاديميات والمعاهد المتخصصة، إلى جانب بعض كليات السياحة والضيافة، وتُعد دول مثل مصر وتركيا من الوجهات البارزة لدراسة الضيافة الجوية، لما تقدمه من برامج تدريبية معتمدة وفرص تأهيل مهني متميزة.





