روسيا: استئناف الرحلات الجوية مع الولايات المتحدة أصبح مطلوباً
أعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان رسمي أن استئناف الرحلات الجوية بين روسيا والولايات المتحدة أصبح أمرا ضروريا وعاجلا.
جولة من الاتصالات بين روسيا والولايات المتحدة
وأوضحت الوزارة أن جولة من الاتصالات على مستوى الخبراء جرت قبل أيام لمناقشة تطبيع عمل البعثات الدبلوماسية بين البلدين، مشيرة إلى أن استئناف الرحلات الجوية المباشرة يعد مطلبًا طويل الأمد.
وأضاف البيان: "نأمل أن تتوفر الإرادة السياسية لدى واشنطن لرفع القيود المفروضة"، في إشارة إلى العقوبات والإجراءات المتبادلة التي أثرت على حركة الطيران بين البلدين.
هذا الإعلان بعد تصريحات سابقة لنائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، في يونيو الماضي، أكد خلالها أن روسيا تسعى لفتح حوار جاد مع الولايات المتحدة بهدف استئناف الرحلات الجوية المباشرة.
ويعكس هذا التوجه رغبة موسكو في تخفيف القيود التي أثرت على النقل الجوي والاتصالات المباشرة مع الولايات المتحدة، خاصة بعد تراجع العلاقات الثنائية نتيجة التوترات السياسية والعقوبات الاقتصادية الغربية.
وتجدر الإشارة إلى أن استئناف الرحلات بين البلدين يأتي في ظل قيود واسعة فرضتها الدول الغربية على روسيا، عقب بدء العملية العسكرية في أوكرانيا.
وشملت هذه العقوبات قطاع الطيران المدني بشكل كبير، بما في ذلك حظر توريد الطائرات المدنية وقطع الغيار، وإلزام شركات التأجير بإنهاء عقودها مع شركات الطيران الروسية.
كما أغلقت الولايات المتحدة وكندا والاتحاد الأوروبي ودول أخرى أجواءها أمام الطائرات الروسية، في حين ردّت روسيا بتدابير مماثلة، ما أدى إلى توقف حركة الطيران المباشر بين روسيا وعدد من الدول الغربية.
ويعكس البيان الروسي رغبة موسكو في تجاوز هذه العقبات وتحسين الاتصالات المباشرة مع الولايات المتحدة، بما يساهم في تخفيف الضغوط الاقتصادية وتسهيل حركة السفر والتبادل التجاري بين البلدين، في خطوة قد تشكل بداية لتخفيف التوترات الدبلوماسية المتصاعدة منذ عدة سنوات.
العلاقات الروسية الأمريكية معقدة وتاريخية، تتراوح بين التعاون والمواجهة، وتشهد توترات حادة حالياً بسبب النزاع الأوكراني والعقوبات، مع وجود جهود دبلوماسية بطيئة للحوار، خاصة في عهد إدارة ترامب التي تسعى لإنهاء الصراع الأوكراني، بينما تأمل موسكو في إعادة إحياء العلاقات بعد استقرار الوضع، مع التركيز على قضايا مثل الأمن النووي والإرهاب، ولكن التحديات كبيرة وتتطلب عملاً مضنياً، وفقًا لتقارير حديثة في ديسمبر 2025.


