طفرة سياحية في سانت كاترين مع اقتراب الاحتفال بأعياد الكريسماس
استقبلت مدينة سانت كاترين صباح اليوم الأربعاء وفودا سياحية من عدة دول، قبل ساعات من احتفالات الكريسماس، للاستمتاع بتسلق جبل موسى لمشاهدة شروق الشمس، وزيارة دير سانت كاترين، واستكشاف الأودية الملونة، بالإضافة إلى التمتع بجمال الطبيعة والأجواء الروحانية.
زيادة أعداد الوافدين
وشهدت مدينة سانت كاترين إقبالا كبيرا من الزائرين قبل الأعياد، حيث حرص السياح على صعود الجبل لمشاهدة المناظر الخلابة من القمة، وزيارة المواقع المقدسة والتاريخية، مثل محمية سانت كاترين واستراحة الرئيس الراحل أنور السادات.
وحسب الإحصاءات الرسمية، وصل اليوم إلى سانت كاترين 722 سائحا وزائرا، منهم 33 مصريا، بينما يمثل باقي السياح 689 زائرًا من ألمانيا وروسيا وإنجلترا وماليزيا وإندونيسيا وأمريكا واليونان وفرنسا وتركيا وبنجلاديش، فى احتفالات الكريسماس.
ويتوافد السياح كل يوم على مدينة سانت كاترين بعد منتصف الليل للاستعداد لتسلق جبل موسى لمشاهدة شروق الشمس، وعقب الانتهاء يذهبون إلى الدير لزيارة المقدسات الدينية والتاريخية، وأداء العديد من الصلوات، وزيارة الكنيسة ومكتبة ومتحف الدير لمشاهدة مئات المخطوطات النادرة يوميًا، ما عدا يوم الأحد، وهو اليوم المخصص لإجازة الدير لأداء الصلوات لرهبان الدير.
وتشهد المدينة اليوم ارتفاعًا في درجات الحرارة نهارًا لتصل إلى 15°، بينما تنخفض في الليل وتصل إلى درجة 2°، ورغم ذلك تتزايد أعداد السائحين على المدينة، ويتسابق الجميع لتسلق الجبل، والاستمتاع برحلات شروق الشمس سواء سيرًا على الأقدام أو عن طريق ركوب الجمال .
كما تشهد مدينة سانت كاترين انتعاشة سياحية خلال الفترة المقبلة، بعد عودة السياحة لبعض الدول التي توقفت سنوات عن إرسال سائحين لها إلى مدن جنوب سيناء، ومع بداية فصل الشتاء سيزداد الأعداد أضعاف السياحة الوافدة في الفترة السابقة.
وعقب الانتهاء من تسلق جبل موسى وزيارة دير سانت كاترين ومقدساته والشجرة المباركة، وتناول طعام الإفطار، يقوم السائحين بزيارة الأودية الملونة، ومناطق التخييم البدوية، والقيام بجولات تسويقية لشراء الأعشاب الطبية، والمشغولات السيناوية والبدوية.
سانت كاترين هي مدينة جبلية مقدسة في جنوب سيناء بمصر، تشتهر بوجود دير سانت كاترين التاريخي وجبل موسى، وتعد مركزًا دينيًا هامًا للأديان الإبراهيمية الثلاث (الإسلام والمسيحية واليهودية)، وتتميز بمحميتها الطبيعية ذات القمم الجبلية الشاهقة وتنوعها البيئي، وهي وجهة سياحية رئيسية للسياحة الدينية وسياحة السفاري وتسلق الجبال، وتشتهر بمناخها المعتدل صيفاً والبارد جداً شتاءً وتغطية الثلوج لقمم جبالها.
أبرز معالمها
ويعد دير سانت كاترين أقدم دير مسيحي يعمل باستمرار في العالم، أسسه الإمبراطور البيزنطي جستنيان الأول في القرن السادس، ويضم مكتبة ثمينة ومسجد فاطمي، ومسجل في قائمة التراث العالمي لليونسكو.
جبل موسى: الموقع الذي تلقى فيه النبي موسى الوصايا العشر، ويُعتقد أنه جبل الطور.
جبل كاترين: أعلى قمة جبلية في مصر (2629 مترًا)، وهو مكان مقدس، ويُعتقد أن الملائكة حملت جسد القديسة كاترين إليه، وتوجد به مصلى خاص بها.
المحمية الطبيعية: تغطي مساحة كبيرة وتضم أنواعاً نادرة من النباتات والحيوانات، وتُعد من أكبر المحميات في مصر.

