اليابان تحقق أرقامًا قياسية في السياحة خلال 2025 رغم تباطؤ الأسواق الآسيوية
واصلت اليابان تحقيق نتائج غير مسبوقة في قطاع السياحة خلال عام 2025، بعدما أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة أن عدد الزوار الأجانب تجاوز 39 مليون سائح حتى نهاية شهر نوفمبر، مسجلًا أعلى مستوى في تاريخ البلاد، في مؤشر قوي على التعافي الكامل للقطاع بعد سنوات من التباطؤ.
استمرار الزخم السياحي
وأوضحت الإحصاءات أن شهر نوفمبر وحده استقبل أكثر من 3.5 مليون سائح أجنبي، بزيادة ملحوظة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس استمرار الزخم السياحي حتى خارج مواسم الذروة التقليدية. وجاء هذا النمو مدفوعًا بارتفاع الطلب من أسواق رئيسية مثل كوريا الجنوبية والولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، إلى جانب دول جنوب شرق آسيا.
ورغم هذا الأداء القوي، أشارت البيانات إلى تباطؤ نسبي في أعداد السياح القادمين من السوق الصينية، على خلفية بعض التحذيرات الرسمية المتعلقة بالسفر، إلا أن هذا التراجع لم يؤثر بشكل كبير على إجمالي أعداد الزوار، في ظل تنوع الأسواق المصدّرة للسياحة إلى اليابان، وهو ما ساعد على تعويض النقص من أسواق أخرى.
ويرى خبراء السياحة أن ضعف الين الياباني كان من أبرز العوامل التي ساهمت في زيادة الإقبال على السفر إلى اليابان خلال عام 2025، حيث أصبحت تكاليف الإقامة، والتنقل، والتسوق أكثر جذبًا للسياح الأجانب، ما أدى إلى ارتفاع معدلات الإنفاق السياحي، خاصة في المدن الكبرى.
كما ساهمت عودة الفعاليات الدولية والمهرجانات الثقافية والفنية، إلى جانب الانتعاش الملحوظ في سياحة المدن مثل طوكيو وأوساكا وكيوتو وهوكايدو، في تعزيز حركة السياحة، لا سيما مع الاهتمام المتزايد بالسياحة الثقافية والطبيعية وسياحة الطعام.
وأشارت الجهات الرسمية إلى أن الحكومة اليابانية ركزت خلال الفترة الماضية على تحسين جودة الخدمات السياحية، وتطوير البنية التحتية، وتخفيف الضغط عن الوجهات المزدحمة، من خلال الترويج لمناطق سياحية جديدة خارج المسارات التقليدية، بهدف تحقيق توازن مستدام في حركة السياحة.
وأكد مسؤولون في قطاع السياحة أن هذه النتائج تعكس نجاح الاستراتيجية الوطنية التي استهدفت تنويع مصادر السياحة الوافدة، وتعزيز التجربة السياحية، وزيادة متوسط إنفاق السائح، وليس فقط الاعتماد على أعداد الزوار.
وتتوقع اليابان أن يتجاوز إجمالي عدد السياح الأجانب 40 مليون زائر بنهاية عام 2025، مع استمرار الطلب القوي خلال موسم الشتاء وعطلات نهاية العام، ما يعزز دور السياحة كأحد القطاعات الحيوية الداعمة للاقتصاد الياباني خلال المرحلة المقبلة.


