رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

موقع أثري خارج دائرة الضوء

الهرم المنحني بدهشور.. لغز معماري يكشف عبقرية المصري القديم

الهرم المنحني
الهرم المنحني

رغم الشهرة العالمية التي تحظى بها أهرامات الجيزة، يظل الهرم المنحني في منطقة دهشور من الآثار المهمة التي لم تنل حظها الكافي من الاهتمام، يقع الهرم على بعد نحو 40 كيلومترًا جنوب القاهرة، ويرجع تاريخ بنائه إلى عصر الملك سنفرو، مؤسس الأسرة الرابعة، ليصبح شاهدًا على مرحلة مفصلية في تطور بناء الأهرامات عبر العصور في الحضارة المصرية القديمة.

تصميم فريد يثير التساؤلات

أكثر ما يميز الهرم المنحني هو تغيّر زاوية ميله في منتصف البناء، وهو أمر غير معتاد في العمارة المصرية القديمة، هذا التصميم الغريب أثار جدلًا واسعًا بين علماء الآثار، الذين يرجحون أن السبب يعود إلى مشكلات إنشائية ظهرت أثناء البناء، مما دفع المهندسين القدماء إلى تعديل الزاوية لتقليل الضغط على الأحجار ومنع انهيار الهرم.

تجربة هندسية مهدت للنجاح

يرى خبراء الآثار أن الهرم المنحني لا يمثل فشلًا، بل تجربة هندسية ناجحة ساعدت المصريين القدماء على تطوير تقنيات البناء، وقد كانت هذه التجربة خطوة أساسية سبقت بناء الهرم الأحمر بدهشور، الذي يُعد أول هرم كامل الزوايا المستقيمة، وصولًا إلى قمة الإنجاز المعماري في هرم خوفو بالجيزة.

مميزات معمارية نادرة

يمتاز الهرم المنحني بوجود مدخلين، أحدهما في الجهة الشمالية والآخر في الجهة الغربية، وهي سمة نادرة في الأهرامات المصرية، كما يحتفظ بجزء كبير من الكسوة الخارجية المصنوعة من الحجر الجيري الأبيض، ما يتيح تصورًا حقيقيًا للشكل الأصلي للأهرامات عند تشييدها.

دعوات لإحياء السياحة بدهشور

يشدد مسؤولون وخبراء في مجال الآثار على أهمية إدراج منطقة دهشور ضمن البرامج السياحية الرسمية، مؤكدين أنها تضم كنزًا أثريًا يعكس عبقرية المصري القديم وروح الابتكار لديه، ويطالب المختصون بتكثيف الحملات الترويجية لحماية هذه المنطقة وتعريف العالم بقيمتها التاريخية.

شاهد على عبقرية لا تنسى

يبقى الهرم المنحني دليلًا حيًا على قدرة المصري القديم على التعلم من التجربة وتطوير الحلول الهندسية، ليظل هذا الأثر الفريد قصة نجاح محفورة في التاريخ، ما زالت تلهم العالم حتى اليوم.

تم نسخ الرابط