رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

كلب سلوقي من الحجر الجيري.. تحفة صغيرة تكشف أسرار الفن اليوناني في مصر البطلمية

القطعة الأثرية
القطعة الأثرية

يكشف تمثال صغير لكلب من فصيلة السلوقي، معروض ضمن مقتنيات المتحف المصري بالقاهرة، عن جانب مميز من براعة النحت خلال العصر البطلمي، ويقدم شاهدًا أثريًا على التفاعل الفني والثقافي بين الحضارتين المصرية واليونانية.

 

كلب سلوقي من الحجر الجيري.. تحفة صغيرة تكشف أسرار الفن اليوناني في مصر البطلمية

والتمثال مصنوع من الحجر الجيري الأبيض الناعم، ويعود تاريخه إلى الفترة ما بين القرن الثالث والقرن الأول قبل الميلاد، وعُثر عليه بمدينة نقراطيس في مصر السفلى، التي كانت واحدة من أبرز مراكز الوجود اليوناني والتبادل الحضاري في مصر القديمة.

ويتميز التمثال، الذي لا يتجاوز طوله 14 سم، بتصوير دقيق لحركة الكلب؛ إذ يظهر راقدًا وقد التف جسده حول نفسه، واضعًا مخلبه الأمامي الأيمن فوق الأيسر، بينما يرفع ساقه الخلفية اليمنى ليخدش أذنه، في مشهد يعكس قدرة الفنان على تجسيد الحركات الطبيعية للحيوانات بأسلوب فني واقعي.

ومن التفاصيل اللافتة في القطعة الطوق الذي يحيط برقبة الكلب، والمزين بثقوب دائرية منتظمة، بما يعكس اهتمام الفنان بإبراز أدق التفاصيل، رغم الحجم الصغير للعمل النحتي.

وينتمي التمثال إلى الطراز اليوناني، بما يعكس تأثير التقاليد الفنية الهيلينستية في مصر خلال العصر البطلمي، وهي الفترة التي شهدت تداخلًا وتفاعلًا بين الفنون والثقافات المختلفة.

وتكتسب القطعة أهمية إضافية لارتباطها بمشروع نقراطيس البحثي، الذي يستهدف إعادة توحيد ودراسة المكتشفات الأثرية المنتمية إلى المدينة، والموزعة حاليًا بين أكثر من 80 متحفًا حول العالم، بما يسهم في إعادة بناء الصورة الحضارية والأثرية لهذا الموقع التاريخي.

ويؤكد التمثال أن الكنوز الأثرية لا تقتصر على التماثيل الملكية والقطع الضخمة، بل تحمل المنحوتات الصغيرة تفاصيل مهمة عن الحياة اليومية والذوق الفني والتفاعلات الحضارية في مصر عبر العصور.

تم نسخ الرابط