رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

انطلاق قمة الاستثمار العربي الإفريقي بالأقصر “معًا نستطيع”

الدكتورة هدى يسى
الدكتورة هدى يسى

انطلقت اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026، فعاليات الافتتاح الرسمي للدورة الـ29 من قمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي، التي ينظمها اتحاد المستثمرات العرب برئاسة الدكتورة هدى يسى، بمحافظة الأقصر، تحت شعار «تكامل اقتصادي.. استثمار وفرص.. تكتلات دولية»، برعاية جامعة الدول العربية ومحافظ الأقصر، وبمشاركة رفيعة المستوى من الشخصيات العربية والإفريقية والدولية وممثلي الحكومات والهيئات الاقتصادية ومجتمعات الأعمال.

وشهد الافتتاح تدشين المعرض الدولي للمشروعات والمنتجات المصاحب للقمة، وعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، إلى جانب عرض فيلم عن إنجازات الرئيس عبد الفتاح السيسي، أعقبه كلمة ترحيبية للدكتورة هدى يسى، رئيس اتحاد المستثمرات العرب ورئيس القمة.

هدى يسى: من الأقصر نرفع صوتنا بالسلام

وأكدت الدكتورة هدى يسى، خلال كلمتها، أن القمة تحمل رسالة سلام وتعاون إلى العالم، قائلة: «عاليًا من الأقصر ومن القلب.. سلام لمصر، أرض المحبة والتاريخ والوئام».

ووجهت التحية إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيدة بدعمه لمسيرة السلام والتنمية، ومؤكدة أن الاستقرار والأمن يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق التنمية وجذب الاستثمارات.

وأضافت أن مصر تمثل سندًا لشعوب المنطقة، وأن التعاون العربي الإفريقي والانفتاح على الدول الصديقة يفتحان آفاقًا واسعة أمام الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، قائلة: «من مصر بدأنا، وفي مصر كبر الحلم وامتد، وبالتعاون العربي الإفريقي ومع دولنا الصديقة سنفتح للمستقبل ألف باب».

كما وجهت التحية إلى القوات المسلحة المصرية، مؤكدة أنه لا تنمية دون أمان، ولا استثمار دون سلام.

دعم المرأة والتمكين الاقتصادي

وأعربت رئيس اتحاد المستثمرات العرب عن تقديرها للسيدة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، لدعمها المستمر للمرأة ومبادرات التمكين الاقتصادي والاجتماعي، مشيرة إلى أهمية تعزيز مشاركة المرأة في مسيرة التنمية الوطنية.

كما وجهت الشكر إلى المهندس عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر، على رعايته واستضافة المحافظة لفعاليات القمة، وإلى جامعة الدول العربية برئاسة الأمين العام السفير نبيل فهمي، تقديرًا لرعايتها ودعمها للتعاون الاقتصادي العربي والإفريقي.

وثمنت هدى يسى جهود السيدة جانيت موسيفيني، قرينة رئيس أوغندا، ودعمها للتعاون مع الاتحاد، مشيرة إلى مشاركة السيدة سوزان كابونيرو موهويزي ممثلةً عنها في القمة.

كما أعربت عن تقديرها للسيدة راشيل روتو، قرينة رئيس كينيا ورئيسة منظمة «Joyful Women Organization – JOYWO»، لدعمها بناء جسور التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية المستدامة وتمكين المرأة، إلى جانب توجيه الشكر للسفير الكيني فرد أوتا لمشاركته ممثلًا عنها.

ووجهت الشكر كذلك إلى السيدة لاريزا زيلينتسوفا، رئيسة تحالف البريكس للمشروعات الاستراتيجية، والدكتورة إلينا ماتفيفا، رئيسة مركز المرأة لدى الرابطة الروسية بالأمم المتحدة، تقديرًا لدورهما في دعم التعاون الدولي.

حضور عربي وإفريقي ودولي رفيع المستوى

شهدت القمة حضور المهندس عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر، والمستشار الدكتور أحمد جار الله، ممثل إدارة العلاقات الاقتصادية بقطاع الشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية، واللواء أسامة صبحي، رئيس المجلس الطبي العسكري العام للقوات المسلحة المصرية.

كما شارك ممثلون عن جامعة الدول العربية، من بينهم محمد سمير الحسيني، بإدارة المنظمات والاتحادات العربية، ومحمد يونس أبو دقة، بإدارة منظمات المجتمع المدني، إلى جانب جيلان كابينا، مستشارة البرلمان الكونغولي، ووفد رفيع المستوى من الكونغو.

وضمت قائمة الحضور النائب الأردني محمد البستنجي، عضو اللجنة الاقتصادية بالبرلمان الأردني ورئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية، والجنرال كانج وونج سيك، رئيس منظمة «KEDA»، والمستشار سامح عبد الوهاب، رئيس محكمة جنايات أمن الدولة ونادي قضاة السويس وجنوب سيناء، إلى جانب ممثلي الوزارات والهيئات الاقتصادية والسفراء ورجال وسيدات الأعمال والوفود المشاركة.

التكامل الاقتصادي أولوية لمواجهة التحديات

وأكدت هدى يسى أن القمة تنعقد في ظل متغيرات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة، ما يجعل التكامل الاقتصادي ضرورة لتحقيق التنمية المستدامة ومواجهة التحديات المشتركة.

وأوضحت أن الاتحاد يستهدف تحويل العلاقات العربية والإفريقية والدولية إلى شراكات استثمارية وتجارية حقيقية، وتعزيز التعاون مع تحالف البريكس للمشروعات الاستراتيجية وشركائه، بما يتيح الاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية والتكنولوجية المتاحة.

وشددت على أهمية استغلال الموارد الطبيعية والخامات التي تزخر بها الدول الإفريقية، من خلال تصنيعها وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة أعلى، بما يدعم الصناعة ويوفر فرص العمل، ويحول اللقاءات إلى مشروعات ملموسة واتفاقيات تعاون.

الاستثمار في الإنسان والشباب

وأشارت رئيس القمة إلى أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان، مؤكدة أهمية دعم الشباب وريادة الأعمال والابتكار، وربط الأفكار بفرص التمويل والأسواق.

كما شددت على ضرورة تطوير التعليم والتدريب المهني بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات الإنتاج، وإعداد كوادر مؤهلة قادرة على مواكبة التطورات الاقتصادية والتكنولوجية.

وفي القطاع الصحي، أكدت أهمية تطوير الخدمات الصحية وتشجيع الاستثمار في التكنولوجيا الطبية، باعتبار الصحة أحد المقومات الأساسية لبناء اقتصاد قوي ومستدام.

السياحة والمدن المستدامة والتحكيم الدولي

وأكدت هدى يسى أهمية قطاع السياحة بوصفه من القطاعات كثيفة العمالة، لما يرتبط به من صناعات وخدمات مغذية، مشيرة إلى دوره في دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.

كما تناولت أهمية قطاع التشييد والبناء في دفع التنمية العمرانية والاستثمارية، من خلال إنشاء المدن المستدامة وتطوير البنية التحتية الحديثة.

وأشارت إلى الدور المهم للتحكيم الدولي في تسوية المنازعات التجارية والاستثمارية، وتعزيز ثقة المستثمرين، وتوفير بيئة أكثر استقرارًا ووضوحًا لحماية الاستثمارات وتشجيع الشراكات الدولية.

شكر للحكومة المصرية والجهات الراعية

وتقدمت هدى يسى بالشكر إلى الحكومة المصرية والوزارات والهيئات الراعية للقمة، وفي مقدمتها وزارات الصناعة، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، والسياحة والآثار، والتضامن الاجتماعي، والمالية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

كما وجهت الشكر إلى الوفد الكوري الجنوبي برئاسة الجنرال كانج وونج سيك، رئيس منظمة «KEDA»، وإلى الشركات الراعية، ومنها شركة تريكسون للتطوير العقاري والاستثمار، ومصانع «TCL» للمنظفات الصناعية الصديقة للبيئة، وشركة «TAKIEL»، تقديرًا لمساهمتهم في دعم فعاليات القمة.

«من حضارة صنعت التاريخ إلى قرار يعيد تشكيل المستقبل»

وفي ختام كلمتها، دعت هدى يسى المشاركين إلى تعزيز التعاون وتكامل الإمكانات والخبرات بين الدول، مؤكدة أن لكل دولة قدراتها ومميزاتها التي يمكن توظيفها لتحقيق التنمية المشتركة.

وقالت: «نضع أيدينا في يد بعضنا ونتكامل، لأن كل بلد لديها قدرات وكفاءات ومميزات مختلفة، فالتكامل ضرورة للنهوض ببلادنا، ومعًا نستطيع.. من حضارة صنعت التاريخ إلى قرار يعيد تشكيل المستقبل».

وتُقام القمة بمشاركة ورعاية عدد من الجهات الرسمية والاقتصادية، من بينها جامعة الدول العربية، ومحافظة الأقصر، وتحالف البريكس للمشروعات الاستراتيجية، والمجلس المصري للسياحة، والمجلس المصري للشؤون الخارجية، وجهات تمويل محلية ودولية، ومجلس الأعيان الأردني، واتحاد الغرف العربية، واتحاد الجامعات العربية، ونادي قضاة السويس وجنوب سيناء، والاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين، والاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، وجمعيتا مستثمري بدر والعاشر من رمضان، إلى جانب جهات ومؤسسات عربية وإفريقية ودولية أخرى.

تم نسخ الرابط