رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

لبنان ومصر في مواجهة الاتجار غير المشروع بالآثار.. وزير الثقافة يكشف التفاصيل

استرداد الآثار المهربة
استرداد الآثار المهربة

في خطوة تعكس التعاون الثقافي بين مصر ولبنان، سلم الجانب اللبناني إلى مصر عددا من القطع الأثرية التي سبق ضبطها في ميناء بيروت قبل نحو 6 سنوات، وذلك بعد استكمال الإجراءات اللازمة للتحقق من هويتها وملكيتها والتأكد من عدم تعرضها للتزييف أو التزوير.

وأكد الدكتور غسان سلامة، وزير الثقافة اللبناني، أن عملية تسليم الآثار تعكس عمق العلاقات التي تجمع بين البلدين، مشيرا إلى أن التعاون المصري اللبناني في هذا الملف لا يستند فقط إلى الروابط الأخوية، وإنما يرتكز أيضا إلى التزام مشترك بالقواعد الدولية الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية ومكافحة الاتجار غير المشروع بها.

غسان سلامة: مصر ولبنان ملتزمان باتفاقية 1970

وقال غسان سلامة، إن ما يجمع مصر ولبنان، إلى جانب الوشائج الأخوية، هو الالتزام المشترك بالتنفيذ الحرفي لاتفاقية عام 1970 الخاصة بمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

وأوضح أن الاتفاقية تمثل إطارا مهما للتعاون بين الدول في مواجهة عمليات تهريب الممتلكات الثقافية والاتجار غير المشروع بالقطع الأثرية، بما يضمن الحفاظ على التراث الثقافي وإعادة الممتلكات إلى أصحابها الشرعيين.

ضبط القطع الأثرية في ميناء بيروت

وأشار وزير الثقافة اللبناني إلى أن القطع الأثرية محل التسليم كانت قد ضبطت في ميناء بيروت قبل ست سنوات، حيث بدأت السلطات اللبنانية إجراءات التحقق من مصدرها وهويتها والجهة التي تعود إليها.

وأوضح أن الجانب اللبناني تعامل مع الملف وفقا للإجراءات القانونية المعمول بها، قبل اتخاذ قرار تسليم القطع إلى الجانب المصري.

وأكد سلامة أن لبنان كان حريصا على التأكد أولا من هوية مالكي القطع الأثرية، إلى جانب التحقق من أنها قطع أصلية وليست مزورة.

وأضاف أن التحقيقات والإجراءات شملت أيضا التأكد من أن هذه الآثار دخلت إلى الأراضي اللبنانية بصورة غير مشروعة عبر إحدى الدول الثالثة، فضلا عن التحقق من الأشخاص أو الجهات التي تقف وراء عملية الإدخال غير القانوني.

وشدد على أن هذه الخطوات جاءت لضمان استكمال جميع الإجراءات القانونية قبل إعادة القطع الأثرية إلى أصحابها الشرعيين.

النيابة العامة التمييزية تحسم إجراءات التسليم

ولفت وزير الثقافة اللبناني إلى أن عملية تسليم القطع الأثرية تمت بعد استئذان النيابة العامة التمييزية في لبنان، وبعد استكمال الإجراءات المتعلقة بالتحقق من ملكيتها ومصدرها.

وأوضح أن الجانب اللبناني قام في النهاية بتسليم القطع إلى أصحابها، ممثلين في حكومة جمهورية مصر العربية.

وتبرز عملية تسليم القطع الأثرية أهمية التعاون بين مصر ولبنان في مجال حماية الممتلكات الثقافية ومواجهة عمليات تهريب الآثار والاتجار غير المشروع بها.

كما تعكس الإجراءات التي اتخذها الجانب اللبناني أهمية الاتفاقيات الدولية في تنظيم عمليات استرداد الممتلكات الثقافية، وضمان عودتها إلى الدول أو الجهات التي تثبت ملكيتها لها.

ويأتي تسليم القطع الأثرية المصرية في إطار التعاون بين البلدين في مجال حماية التراث، وتعزيز الجهود الرامية إلى الحد من تهريب الممتلكات الثقافية والاتجار بها بصورة غير قانونية.

تم نسخ الرابط