رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

التكنولوجيا تعيد تشكيل الاستثمار السياحي.. «امتلاك» تكشف خطتها الرقمية

الاستثمار الفندقي
الاستثمار الفندقي

في اتجاه يعكس التحول المتسارع نحو رقمنة الاستثمار، تعمل مجموعة «امتلاك» على توسيع مفهوم الاستثمار العقاري ليشمل قطاعات أكثر ارتباطا بالسياحة والضيافة، من خلال تطوير منظومة رقمية تستهدف تسهيل وصول المستثمرين إلى الفرص والأصول الاستثمارية، وطرح نماذج أكثر تنظيما للمشاركة في تمويل المشروعات الفندقية والسياحية.

وتأتي هذه الرؤية في وقت يشهد فيه قطاع الاستثمار اهتماما متزايدا بتوظيف التكنولوجيا المالية والعقارية في تسهيل الوصول إلى الفرص الاستثمارية وإدارة الأصول، بما يفتح المجال أمام أدوات جديدة يمكن أن تدعم تنويع مصادر التمويل في قطاع السياحة والضيافة.

«امتلاك» تستعرض رؤيتها أمام المختبر التنظيمي للرقابة المالية

وجاءت مشاركة مجموعة «امتلاك» في المؤتمر السنوي للمختبر التنظيمي التابع للهيئة العامة للرقابة المالية، ضمن جلسة «ابتكارات واعدة»، لتسلط الضوء على الدور المتزايد للتكنولوجيا المالية والعقارية في إعادة تشكيل العلاقة بين المستثمر والأصل والفرصة الاستثمارية.

ومثل المجموعة خلال الجلسة المهندس أحمد أبو زيد، الشريك المؤسس لمجموعة «امتلاك»، والدكتورة غادة علي، عضو مجلس إدارة صندوق استثمار امتلاك.

واستعرض ممثلا المجموعة تطور نموذج «امتلاك» من المشاركة في الاستثمار العقاري إلى رؤية أوسع تستهدف بناء «سوبر آب» استثماري ومالي، يجمع مجموعة من الخدمات الرقمية التي تساعد المستثمر على التعرف على الفرص الاستثمارية وإدارة ومتابعة استثماراته.

وتتضمن الرؤية المقترحة توفير خدمات للتثقيف الاستثماري، والتعرف على فرص المشاركة في الأصول العقارية، ومتابعة الأصول والحقوق، إلى جانب الخدمات المالية المساندة.

ويستهدف هذا النموذج تقديم تجربة أكثر تكاملا للمستثمر، من خلال جمع المعلومات والخدمات والأدوات المرتبطة بالاستثمار في بيئة رقمية واحدة، بما يساعد على تسهيل الوصول إلى الفرص وفهم طبيعة المنتجات الاستثمارية ومتابعة تطوراتها.

وتسعى المجموعة من خلال هذا التصور إلى الانتقال من نموذج يركز على الاستثمار العقاري التقليدي إلى منظومة أوسع يمكن أن تشمل قطاعات وأصولا متعددة، من بينها المشروعات الفندقية والسياحية.

تمويل الفنادق عبر نماذج استثمارية أكثر تنظيما

وتبرز أهمية هذا التصور بالنسبة لقطاع السياحة والضيافة من خلال إمكانية توجيه جزء من الإصدارات العقارية مستقبلا إلى قطاع الفنادق والمشروعات السياحية.

ويمكن أن يرتبط كل إصدار بأصل أو فئة عقارية محددة، مع توضيح الهيكل القانوني وحقوق المشاركين والمخاطر والرسوم وآليات المتابعة، وفقا للقواعد التنظيمية الخاصة بكل منتج.

وبموجب هذا النموذج، يمكن أن يتحول الفندق أو المشروع السياحي من أصل يحتاج إلى تمويل تقليدي كبير إلى فرصة استثمارية ذات هيكل واضح، يستطيع المستثمر التعرف على طبيعتها وآليات المشاركة فيها ومتابعة أدائها.

ومن شأن هذه الآلية، حال تطبيقها وفقا للأطر القانونية والتنظيمية، أن تتيح المجال أمام شرائح جديدة للمشاركة في الاستثمار السياحي، وتدعم تنويع مصادر التمويل المتاحة أمام المشروعات الفندقية.

الذكاء الاصطناعي والبلوكتشين في إدارة الأصول

كما ناقشت «امتلاك» إمكانية توظيف عدد من التقنيات الحديثة مستقبلا في إدارة البيانات والأصول العقارية، من بينها الذكاء الاصطناعي وسلاسل الكتل «البلوكتشين» وترميز الأصول العقارية.

ويمكن لهذه التقنيات أن تسهم في تحسين إدارة البيانات، وزيادة قابلية تتبع العمليات، وتنظيم سجلات الحقوق والمشاركات، بما يوفر مستوى أكبر من التنظيم والوضوح في إدارة الأصول والفرص الاستثمارية.

وأكدت المجموعة أن استخدام هذه التقنيات يظل مرتبطا باستيفاء المتطلبات القانونية والتنظيمية والحصول على الموافقات اللازمة، بما يضمن توافق أي منتجات أو خدمات جديدة مع القواعد المنظمة للسوق وحماية حقوق المستثمرين.

وتكتسب هذه الرؤية أهمية خاصة بالنسبة لقطاع الفنادق، الذي يحتاج بصورة مستمرة إلى تدفقات استثمارية لتمويل إنشاء المشروعات الجديدة، والتوسع في المشروعات القائمة، وإجراء أعمال التطوير ورفع كفاءة المنشآت.

ويأتي ذلك في ظل اتجاه صناعة السياحة عالميا إلى نماذج أكثر تنوعا في الملكية والتمويل والخدمات، وهو ما يعزز الحاجة إلى تطوير أدوات تمويلية واستثمارية جديدة تتناسب مع طبيعة المشروعات السياحية والفندقية.

ومن هنا يمكن للتكنولوجيا المالية والعقارية أن تلعب دورا في تسهيل الوصول إلى الفرص الاستثمارية وربط المستثمرين بالأصول، مع توفير المعلومات اللازمة حول طبيعة الاستثمار وحقوق المشاركين وآليات المتابعة.

مجدي اليماني: نعمل على بناء منظومة متكاملة للمستثمر

وأكد مجدي اليماني، رئيس مجلس إدارة شركة صندوق استثمار امتلاك، أن رؤية المجموعة تتجاوز تقديم خدمة رقمية واحدة، وتستهدف بناء منظومة متكاملة تساعد المستثمر على فهم الفرص الاستثمارية والوصول إلى المعلومات ومتابعة استثماراته بصورة أكثر سهولة وتنظيما.

وشدد على أهمية الالتزام بالأطر التنظيمية وحماية حقوق المستخدمين، باعتبارهما عنصرين أساسيين في تطوير أي حلول أو منتجات استثمارية جديدة.

وتعكس هذه الرؤية توجها نحو دمج التكنولوجيا المالية والعقارية ضمن منظومة واحدة، بما يتيح للمستثمر أدوات أكثر تكاملا للتعرف على الفرص وإدارة استثماراته ومتابعة الأصول المرتبطة بها.

وتفتح رؤية «امتلاك» الباب أمام توظيف التكنولوجيا المالية والعقارية كأداة لدعم الاستثمار السياحي، ليس فقط من خلال تسهيل الإجراءات والخدمات، ولكن أيضا عبر إعادة تصميم العلاقة بين المستثمر والأصل الفندقي.

وفي حال استكمال المتطلبات التنظيمية والقانونية اللازمة، يمكن أن تسهم هذه النماذج في تنويع مصادر تمويل المشروعات الفندقية والسياحية، وإتاحة فرص استثمارية أكثر وضوحا وتنظيما، إلى جانب توسيع قاعدة المستثمرين المحتملين في قطاع الضيافة.

وبذلك تتجه التكنولوجيا من مجرد أداة لتسهيل الإجراءات إلى عنصر يمكن أن يساهم في تطوير نماذج جديدة للاستثمار والتمويل، وربط رؤوس الأموال بالفرص العقارية والسياحية بصورة أكثر تنظيما، مع الحفاظ على الضوابط التي تحكم السوق وحقوق المستثمرين.

تم نسخ الرابط