منال عوض تتفقد تطوير إبراهيم باشا.. خطة لإعادة الكوربة إلى رونقها التاريخي
تدخل منطقة الكوربة في مصر الجديدة مرحلة جديدة من التطوير تستهدف إعادة الواجهة الحضارية والتاريخية للمنطقة، مع الحفاظ على هويتها المعمارية المميزة، بالتزامن مع تنفيذ أعمال متكاملة لتطوير شارع إبراهيم باشا ورفع كفاءة المرافق والواجهات وتنظيم الحركة، بما يحسن تجربة السكان والمترددين ويعيد للشارع جانبا من رونقه التاريخي.
وتفقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، صباح اليوم السبت، الموقف التنفيذي لأعمال تطوير شارع إبراهيم باشا بمنطقة الكوربة في حي مصر الجديدة بالقاهرة، والتي تنفذ بالتنسيق مع محافظة القاهرة والجهات المعنية، وبتمويل كامل من وزارة التنمية المحلية والبيئة.
وجاءت الجولة بحضور الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق، رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة بالوزارة، والمهندسة أسماء عبدالعزيز، المسؤولة عن تنفيذ أعمال التطوير من القطاع بالوزارة، إلى جانب رئيس حي مصر الجديدة ومسؤولي جهاز التعمير.
وتأتي أعمال التطوير ضمن جهود الوزارة للحفاظ على المناطق والميادين ذات الطابع المعماري والحضاري المميز، وتعزيز قيمتها التاريخية والعمرانية، من خلال رؤية تستهدف تحسين البيئة العمرانية والحفاظ على الهوية البصرية للمنطقة، بالتوازي مع رفع كفاءة الخدمات وتنظيم حركة المواطنين والمترددين.
250 مترا من التطوير المتكامل
وخلال الجولة، استمعت الوزيرة إلى عرض حول آخر مستجدات تنفيذ المشروع، حيث يبلغ طول الجزء الجاري تطويره من شارع إبراهيم باشا نحو 250 مترا، وتشمل الأعمال رفع كفاءة واجهات المحال التجارية والمرافق، وتنسيق الموقع، وتطوير واجهات العمارات، إلى جانب توحيد وتنظيم أماكن المرافق، بما يتناسب مع الطبيعة المعمارية والحضارية المميزة للكوربة.
ويستهدف المشروع تحويل الشارع إلى نموذج أكثر انتظاما من الناحية البصرية والخدمية، من خلال معالجة التفاصيل التي تؤثر على المشهد العام، بداية من واجهات المحال واللافتات وصولا إلى المرافق والواجهات المعمارية للمباني.
تطوير واجهات 64 محلا وتنظيم اللافتات
وشملت أعمال التطوير رفع كفاءة واجهات 64 محلا تجاريا، حيث تم الانتهاء من تنظيم الامتدادات الخارجية للمحال والمقاهي، بما يسهم في تحسين حركة المشاة وتنظيم استخدام المساحات الواقعة أمام المحال.
كما انتهت الأعمال من تنظيم ارتفاعات أجهزة التكييف وتركيب أغطية ديكورية لها، إلى جانب توحيد ارتفاعات مداخل المحال، وتوحيد ألوان وارتفاعات اللافتات واليافطات، بما يساعد على استعادة انتظام المشهد البصري للشارع والحفاظ على طابعه المعماري المميز.
وتستهدف هذه الإجراءات الحد من التشوهات البصرية الناتجة عن اختلاف اللافتات وأجهزة التكييف والامتدادات الخارجية، بما يجعل الواجهات التجارية أكثر انسجاما مع الطابع التاريخي للمنطقة.
المرافق.. تنفيذ شبكات الفايبر والغاز والكهرباء
وفي قطاع المرافق، شهد المشروع تقدما ملحوظا، حيث تم الانتهاء من تنفيذ شبكات الاتصالات بتقنية الفايبر أوبتك، إلى جانب الانتهاء من أعمال شبكات الغاز.
وتتواصل حاليا أعمال شبكة الكهرباء، التي وصلت نسبة تنفيذها إلى نحو 90% من الأعمال المطلوبة، بينما تم الانتهاء من نحو 25% من أعمال الوصلة الفرعية الخاصة بالصرف بشارع المسلة حتى شارع إبراهيم باشا.
وتأتي أعمال المرافق بالتوازي مع أعمال تطوير الواجهات وتنسيق الموقع، بما يضمن عدم تنفيذ أعمال التطوير بشكل منفصل، وإنما ضمن منظومة متكاملة تستهدف رفع كفاءة الشارع والحفاظ على مظهره بعد انتهاء المشروع.
13 عمارة ذات طابع معماري مميز
وفيما يتعلق بأعمال تنسيق الموقع التي ينفذها جهاز التعمير، بدأت أعمال تطوير ورفع كفاءة واجهات العمارات بالقطاعين رقم 1 و2 بالشارع من اتجاه شارع بغداد، تمهيدا لبدء أعمال الترميم.
كما تتواصل أعمال تركيب السقالات بالقطاعين رقم 3 و4 من اتجاه شارع الأهرام، تمهيدا لاستكمال أعمال التطوير وفقا للرسومات والمواصفات الفنية المعتمدة.
ويبلغ إجمالي عدد العمارات ذات الطابع المعماري المميز في نطاق المشروع 13 عمارة، وفقا لبيانات الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، وهو ما يعكس أهمية الحفاظ على الهوية المعمارية للمنطقة خلال تنفيذ أعمال التطوير.
منال عوض: التطوير دون المساس بهوية الكوربة
وأكدت الدكتورة منال عوض أن تطوير شارع إبراهيم باشا يستهدف الارتقاء بالمنطقة وتحسين البيئة العمرانية دون المساس بطابعها المعماري والحضاري المميز.
وأوضحت أن تنظيم واجهات المحال واللافتات والامتدادات الخارجية، بالتوازي مع رفع كفاءة المرافق وتطوير واجهات العمارات وتنسيق الموقع، يمثل منظومة متكاملة تستهدف تحسين المشهد الحضري للشارع والحفاظ على هويته.
وأضافت أن أعمال التطوير ستنعكس بصورة مباشرة على سكان الشارع وأصحاب المحال التجارية والمترددين على المنطقة، من خلال تحسين حركة المشاة، وتنظيم استخدامات الشارع، ورفع كفاءة المرافق، وتعزيز مستويات السلامة، إلى جانب تحسين المظهر الحضاري.
حوار مع السكان قبل استكمال التطوير
وخلال الجولة، التقت الوزيرة بعدد من سكان الشارع وأصحاب الشقق السكنية ورئيس اتحاد الشاغلين، الذين أعربوا عن تقديرهم لجهود وزارة التنمية المحلية والبيئة في تطوير الشارع ومنطقة مصر الجديدة، مشيدين بالأعمال الجارية وما يمكن أن تسهم به في استعادة الشارع والمنطقة لمظهرهما التاريخي.
وأكدت الدكتورة منال عوض حرص الوزارة على إجراء حوار مجتمعي مع السكان وأصحاب المحال التجارية قبل تنفيذ أعمال التطوير، بهدف الاستماع إلى مطالبهم ومراعاتها ضمن مراحل التنفيذ.
شارع للمشاة ومنع عودة التشوهات
ووجهت الوزيرة بضرورة تركيب كاميرات لمتابعة الحركة داخل الشارع بعد الانتهاء من أعمال التطوير، مع التأكيد على عدم السماح بعودة أي إشغالات أو تشوهات بصرية جديدة في الشارع أو الشوارع الجانبية.
كما شددت على مراعاة حركة دخول وخروج السكان واحتياجات أصحاب المحال التجارية، خاصة مع الاتجاه إلى تحويل شارع إبراهيم باشا إلى شارع للمشاة فقط ومنع دخول السيارات عقب الانتهاء من أعمال التطوير.
ووجهت كذلك باستمرار المتابعة الميدانية وسرعة الانتهاء من الأعمال وفقا للبرامج الزمنية المحددة، مع الالتزام بجودة التنفيذ والتنسيق الكامل بين الجهات المعنية، لضمان تكامل أعمال المرافق مع الترميم وتنسيق الموقع.
وتعكس أعمال تطوير شارع إبراهيم باشا بالكوربة توجها نحو إعادة إحياء المناطق ذات القيمة التاريخية في القاهرة، ليس فقط من خلال تحسين الخدمات والمرافق، وإنما عبر الحفاظ على التفاصيل المعمارية والهوية البصرية التي صنعت خصوصية مصر الجديدة، وتحويل الشارع إلى مساحة أكثر تنظيما وأمانا وجاذبية للسكان والزائرين.


