البحر وجبال الملح والتسوق.. بورسعيد تبتكر تجربة سياحية مختلفة
تتجه بورسعيد وبورفؤاد بخطى متسارعة نحو ترسيخ مكانتهما كإحدى أبرز وجهات سياحة اليوم الواحد في مصر، مستفيدتين من تنوع استثنائي في المقومات السياحية يجمع بين الشواطئ والرحلات البحرية، والتراث العمراني، والتجارب الطبيعية، إلى جانب التسوق والمأكولات، بما يمنح الزائر فرصة لخوض تجارب متعددة خلال ساعات قليلة، ويدعم في الوقت نفسه حركة الإنفاق السياحي داخل المحافظة.
وخلال العطلات الأسبوعية، تشهد المدينتان إقبالا ملحوظا من الزائرين القادمين من مختلف المحافظات، للاستمتاع بالشواطئ والأجواء الساحلية وزيارة أبرز المعالم والمقاصد، بالتزامن مع رفع درجة الاستعداد في القطاعات الخدمية والسياحية، وتعزيز وجود فرق الإنقاذ والمنقذين على الشواطئ، بما يسهم في توفير أجواء آمنة للمصطافين والزائرين.
جبال الملح.. تجربة سياحية مختلفة في بورفؤاد
وتبرز جبال الملح في بورفؤاد باعتبارها واحدة من أكثر التجارب السياحية تميزا وجذبا لرحلات اليوم الواحد، بعدما تحولت إلى مقصد لافت للزائرين الباحثين عن تجارب غير تقليدية.
وتمنح المنطقة زوارها فرصة للاستمتاع بالطبيعة الفريدة للجبال البيضاء والتقاط الصور، إلى جانب تجربة التزلج على الملح، الأمر الذي جعلها نقطة جذب جديدة ضمن برامج الرحلات القادمة إلى بورسعيد وبورفؤاد.
وتعكس هذه التجربة قدرة المقومات الطبيعية البسيطة على التحول إلى منتج سياحي قابل للتسويق، خاصة مع تزايد اهتمام الزائرين بالتجارب المختلفة التي تجمع بين الترفيه والتصوير والاستمتاع بالطبيعة.
رحلات بحرية وعبور قناة السويس
ولا تتوقف عناصر الجذب السياحي في المدينتين عند الشواطئ وجبال الملح، إذ تضيف الرحلات البحرية وعبور قناة السويس بعدا مختلفا للزيارة، وتمنح الزائر فرصة للاستمتاع بالمشهد الملاحي والتعرف على أحد أهم الممرات المائية في العالم.
كما تتيح الجولات داخل بورسعيد وبورفؤاد اكتشاف المباني والمناطق التاريخية والحدائق، بما يخلق مزيجا متنوعا يجمع بين السياحة البحرية والتراثية والثقافية في برنامج واحد، وهو ما يعزز قدرة المدينتين على استقطاب الزائر حتى في حال اقتصرت رحلته على يوم واحد.
سوق الأسماك والأوتليت.. السياحة تتحول إلى إنفاق
ويمتد تأثير الحركة السياحية إلى القطاعات التجارية والخدمية، حيث يمثل سوق الأسماك الحضاري أحد أبرز عناصر تجربة الزائر، بما يقدمه من مأكولات بحرية ترتبط بطبيعة بورسعيد كمدينة ساحلية.
كما يضيف مجمع الأوتليت بعدا تسويقيا للرحلة، لتتحول الزيارة من مجرد جولة ترفيهية إلى تجربة متكاملة تشمل الطعام والتسوق، وهو ما يرفع فرص زيادة متوسط إنفاق الزائر داخل المحافظة.
فرص جديدة أمام الاستثمار السياحي
ومع تنامي الإقبال على سياحة اليوم الواحد، تبرز أمام القطاع الخاص فرص واعدة لتطوير مجموعة متنوعة من الأنشطة والخدمات، وفي مقدمتها المطاعم والمقاهي والأنشطة البحرية والفعاليات والمهرجانات، إلى جانب خدمات النقل والجولات السياحية والمشروعات الترفيهية الجديدة.
ويمنح تنوع المقومات السياحية في بورسعيد وبورفؤاد فرصة لبناء برامج سياحية أكثر تكاملا، بحيث لا تقتصر الرحلة على زيارة موقع واحد، وإنما تمتد لتشمل البحر والطبيعة والتراث والطعام والتسوق في مسار واحد.
بورسعيد وبورفؤاد.. من رحلة قصيرة إلى منظومة اقتصادية
وتكشف تجربة بورسعيد وبورفؤاد أن سياحة اليوم الواحد يمكن أن تتجاوز فكرة الزيارة السريعة لتتحول إلى منظومة اقتصادية وسياحية متكاملة، عندما تتكامل الطبيعة والبحر والتاريخ والتسوق والمطاعم والخدمات في منتج واحد.
ومع استمرار تطوير الخدمات وطرح تجارب جديدة أمام الزائرين، تستطيع المدينتان تعزيز قدرتهما على جذب أعداد أكبر من رحلات اليوم الواحد، وتشجيع الزائر على تمديد برنامجه داخل المحافظة، بما ينعكس على حركة الإنفاق ويدعم الأنشطة السياحية والتجارية ويوسع قاعدة المستفيدين من القطاع السياحي محليا.


