مطار دبي يحلق في سبتمبر بـ 8.6 مليون مقعد ويعزز السياحة العالمية
يواصل مطار دبي الدولي ترسيخ موقعه كأحد أهم محركات السياحة والسفر والاستثمار في العالم، بعدما حافظ على صدارته العالمية من حيث السعة المقررة للرحلات الدولية خلال سبتمبر، مع جدولة نحو 4.34 ملايين مقعد على الرحلات المغادرة، بما يعادل قرابة 8.68 ملايين مقعد في الاتجاهين.
وتكشف هذه الأرقام أن قوة مطار دبي لا ترتبط فقط بحجم حركة الطائرات، وإنما بقدرته على تحويل الاتصال الجوي إلى تدفقات مستمرة من الزوار ورجال الأعمال والاستثمارات، مستفيدًا من شبكة واسعة تربط الإمارة بمختلف الأسواق العالمية.
وتقدم البيانات الدولية صورة واضحة عن الفارق بين دبي ومنافسيها، إذ جاء مطار لندن هيثرو في المركز الثاني بنحو 4 ملايين مقعد دولي، يليه سيول إنتشون بـ3.78 ملايين، ثم أمستردام بـ3.69 ملايين وإسطنبول بـ3.59 ملايين مقعد.
ويأتي ذلك بالتزامن مع احتفاظ مطار دبي بلقب أكثر مطارات العالم استقبالًا للمسافرين الدوليين للعام الثاني عشر على التوالي، بعدما استقبل 95.2 مليون مسافر خلال 2025، فيما سجل خلال النصف الأول من 2026 نحو 31.5 مليون مسافر.
والأهم أن المطار يعمل كمنصة توزيع للسياحة وليس مجرد نقطة وصول ومغادرة؛ فهو يخدم 50 شركة طيران دولية توفر رحلات إلى 217 وجهة في 99 دولة، ما يمنح الفنادق والمنتجعات والمطاعم ومشروعات الترفيه والتجزئة قاعدة واسعة من العملاء المحتملين.
وتعكس تجربة دبي أن الاستثمار في المطارات يمكن أن يتحول إلى استثمار مباشر في الاقتصاد السياحي، عبر زيادة سهولة الوصول وفتح أسواق جديدة وتعزيز حركة الترانزيت والسياحة قصيرة الإقامة.
ومع التوسع المرتقب في مطار آل مكتوم الدولي، تراهن دبي على استمرار هذه المعادلة، بحيث يبقى الطيران بوابة رئيسية لجذب السائح والمستثمر وترسيخ الإمارة كمركز عالمي للسفر والأعمال.



