رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

منف تكشف أسرارها.. تفاصيل أول موسم للبعثة المصرية الصينية في ميت رهينة

الكشف الأثري
الكشف الأثري

تواصل بعثة مصرية صينية مشتركة أعمالها الأثرية في منطقة منف «ميت رهينة» بمحافظة الجيزة، ضمن جهود المجلس الأعلى للآثار للكشف عن المزيد من أسرار واحدة من أهم عواصم مصر القديمة، وتوثيق مظاهر الاستيطان والحياة الحضارية التي شهدتها المنطقة على مدار عصور تاريخية مختلفة.

وقال محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، إن البعثة المصرية الصينية المشتركة تضم المجلس الأعلى للآثار ومتحف نيويورك، وتعد واحدة من 3 بعثات صينية تعمل في مجال الآثار في مصر.

وأوضح أن الموسم الحالي يمثل الموسم الأول للبعثة في منطقة منف «ميت رهينة»، وهي من المناطق الأثرية المهمة التي كانت عاصمة لمصر خلال فترات تاريخية بارزة، مشيرا إلى أن الكشف الأثري الجديد يقدم معلومات مهمة حول طبيعة الاستيطان والعمران في المنطقة عبر العصور المختلفة للحضارة المصرية.

منف.. استيطان مستمر حتى العصر الروماني

وأشار رئيس قطاع الآثار المصرية إلى أن منطقة منف شهدت استيطانا وحياة عمرانية ممتدة منذ الدولة القديمة وحتى العصر الروماني، وهو ما تكشف عنه بقايا المنشآت واللقى الأثرية التي يتم العثور عليها بالمنطقة.

وأكد أن استمرار الحياة في منف عبر الحقب التاريخية المختلفة يمثل دليلا على المكانة الحضارية التي تمتعت بها المنطقة، لافتا إلى أن تعاقب الفترات التاريخية، ومن بينها العصر البطلمي والروماني، لم يؤد إلى انقطاع الحياة الحضارية بها، وإنما استمرت مظاهر النشاط والاستيطان.

وأوضح أن المكتشفات الأثرية تتضمن بقايا من عصور مختلفة، من بينها الدولة الحديثة، بالإضافة إلى لوحات نذرية وقطع فخارية مكتوبة، وهو ما يعكس الثراء الأثري الكبير لمنطقة منف.

اكتشافات جديدة تكشف أسرار المنطقة

ولفت إلى أن طبيعة المنطقة الأثرية شهدت تعرض بعض طبقاتها للتغير نتيجة تعاقب الحقب التاريخية فوق بعضها، الأمر الذي يجعل أعمال الحفر والتنقيب أكثر أهمية للكشف عن التسلسل الحضاري والاستيطاني للمنطقة.

وأشار إلى أن أعمال البعثة في الطبقات الأعمق والأكثر ثباتا قد تكشف خلال المواسم المقبلة عن معلومات جديدة حول تاريخ المنطقة وطبيعة الحياة فيها، خاصة أن الموقع لا يزال يضم الكثير من الشواهد الأثرية التي تحتاج إلى مزيد من البحث والتوثيق.

وكشف عبد البديع عن استمرار أعمال البعثة خلال الفترة المقبلة، موضحا أن الموسم الأول عادة ما يكون مرحلة تأسيسية للتعرف على طبيعة الموقع وتحديد المناطق الأكثر أهمية للعمل الأثري.

وأشار إلى أن البعثة من المقرر أن تعمل على موسمين خلال العام، يبدأ الأول في شهر أكتوبر، على أن تستكمل أعمالها خلال شهر مارس أو أبريل، بما يسمح بمواصلة أعمال الحفر والتوثيق ودراسة المكتشفات.

وأضاف أن هناك أعمالا أثرية أخرى تجري بالتوازي في منطقة ميت رهينة، من بينها العمل في معبد سخمت، الذي يعد جزءا من مجموعة المعابد الموجودة بالمنطقة، مؤكدا أن استمرار أعمال البحث والتنقيب خلال السنوات المقبلة من شأنه الكشف عن مزيد من المعلومات حول تاريخ منف وآثارها.

وأكد رئيس قطاع الآثار المصرية أن التعاون المصري الصيني في مجال الآثار يمثل فرصة مهمة لتعزيز أعمال البحث والتنقيب، والاستفادة من الخبرات المتخصصة في توثيق ودراسة المواقع الأثرية المصرية، بما يسهم في الكشف عن جوانب جديدة من تاريخ الحضارة المصرية القديمة.

تم نسخ الرابط