طريق الكباش.. حكاية تماثيل آمون التي كشفت أسرار الطريق أمام معبد الكرنك
كشف الباحث الأثري والمؤرخ وخبير المصريات فرنسيس أمين، تفاصيل تاريخية نادرة عن طريق الكباش أمام معبد الكرنك، موضحًا أن صورة تعود إلى عام 1895 توثق شكل المنطقة قبل بدء أعمال الحفائر التي قادها عالم الآثار الفرنسي جورج ليجران.
طريق الكباش.. حكاية تماثيل آمون التي كشفت أسرار الطريق أمام معبد الكرنك
وأوضح أمين، في منشور عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن علماء الحملة الفرنسية كانوا قد رسموا تمثالين فقط من تماثيل الطريق، وكانوا يعتقدون أن مساره يمتد حتى نهر النيل، بينما وصف عالم الآثار الألماني ريتشارد ليبسيوس الطريق وأحصى 11 تمثالًا، قبل أن يأتي مارييت ويذكر وجود 12 تمثالًا.
وأشار إلى أن جورج ليجران، منذ وصوله إلى الكرنك عام 1895، بدأ أعمال الحفر والكشف عن الطريق، حتى وصل عدد التماثيل المكتشفة إلى نحو 40 تمثالًا، تمثل المعبود آمون في هيئة جسم أسد ورأس كبش، في مشهد رمزي يجسد حماية الملك رمسيس الثاني.
ولفت أمين إلى أن من التفاصيل التي نادرًا ما يتم ذكرها أن ليجران قام باستبدال بعض التماثيل المهشمة بأخرى من تماثيل كانت موجودة في امتداد الطريق خلف البيلون الأول.
وأضاف أن الطريق ارتبط أيضًا بفكرة عودة الملك من الحروب والانتصارات العسكرية، وهو ما دفع إلى إطلاق اسم «طريق النصر» عليه، وظل الشارع المقابل للطريق يحمل هذا الاسم حتى أعمال تطوير المنطقة التي بدأت منذ عام 2005.
وتكشف هذه التفاصيل جانبًا مهمًا من تاريخ طريق الكباش، ليس فقط باعتباره أحد أبرز معالم مدينة الأقصر، وإنما باعتباره موقعًا مر بمراحل طويلة من البحث والتنقيب وإعادة اكتشاف عناصره الأثرية على مدار أكثر من قرن.

