رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

كابوس الحرارة المرتفعة، كيف يعطل الطقس الحار حركة الإقلاع ويغير جداول الطيران؟

حركة الطيران
حركة الطيران

لا تقتصر تأثيرات الظروف الجوية على حركة الطيران على العواصف والرياح القوية فحسب، بل يفرض ارتفاع درجات الحرارة، حتى في الأيام الصافية الخالية من الرياح، تحديات جسيمة على عمليات الإقلاع ومواعيد الرحلات، في ظل تنامي موجات الحر المرتبطة بتغير المناخ.

انخفاض كثافة الهواء.. المعضلة الأساسية 

ووفقا لتقرير نشرته وكالة "أسوشيتد برس"، يصبح الهواء أقل كثافة مع ارتفاع درجات الحرارة، مما يصعب على أجنحة الطائرات توليد قوة الرفع اللازمة للإقلاع، ويقلل من قدرة المحركات النفاثة على توليد قوة الدفع. 

وأوضح قادة طيران سابقون، مثل روس آيمر (يونايتد إيرلاينز) وآلان برايس (دلتا إيرلاينز)، أن محركات الطائرات تحتاج إلى هواء بارد وكثيف لتشغيلها بكفاءة، تماما كما يواجه الرياضيون صعوبة في التنفس والأداء عند الارتفاعات العالية بسبب قلة كثافة الهواء.

هذه الظروف تدفع شركات الطيران للقيام بحسابات دقيقة قبل كل رحلة تشمل وزن الطائرة، وارتفاع المطار، ودرجة الحرارة، وطول المدرج، لضمان الإقلاع الآمن.

حلول اضطرارية لشركات الطيران 

عندما تظهر البيانات عدم قدرة الطائرة على الإقلاع بأمان بالوزن المعتاد بسبب الحرارة، تلجأ الشركات لعدة تدابير تشمل:

  • تخفيف وزن الطائرة عبر إزالة بعض الشحنات أو حمل وقود أقل (مع التوقف لإعادة التزود لاحقا).
  • مطالبة بعض الركاب بالتطوع لتأجيل سفرهم لرحلات لاحقة (كما حدث في مطار لاس فيجاس في يوليو الماضي عندما بلغت الحرارة 47 درجة مئوية).
  • الانتظار حتى انخفاض درجات الحرارة.

تداعيات تغير المناخ والجزر الحرارية 

حذر الباحثون من أن تغير المناخ الناتج عن الأنشطة البشرية سيجعل هذه الاضطرابات أكثر شيوعًا. 

وأظهرت دراسة لجامعة كولومبيا وناسا (2017) أن بعض المطارات قد تضطر لفرض قيود على الأوزان في نحو 10% إلى 30% من الرحلات المغادرة وقت الذروة الحرارية بحلول منتصف القرن. 

كما أظهرت دراسات أخرى أن المطارات الأوروبية قد تضطر بحلول 2065 لتخفيف وزن يعادل 10 ركاب لكل رحلة.

وتتفاقم المشكلة داخل المطارات بسبب ظاهرة "الجزر الحرارية الحضرية"، حيث تشير بيانات عالمة البيانات جنيفر برادي إلى أن المطارات تفتقر للظل والمساحات الخضراء وتنتشر فيها الأسطح الإسفلتية والخرسانية الماصة للحرارة، فضلا عن حرارة محركات الطائرات وأنظمة التكييف، مما يجعلها من أكثر الأماكن سخونة داخل المدن ويعرضها لموجات حر متكررة ومستمرة منذ عقود.

تم نسخ الرابط