رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

22 ألف جنيه للغرفة في الليلة.. قفزة قياسية بأسعار فنادق الغردقة

فنادق الغردقة
فنادق الغردقة

تحولت مدينة الغردقة خلال أغسطس الجاري إلى المقصد الأكثر سخونة في السوق الفندقي المصري؛ حيث سجلت أسعار الإقامة في بعض فنادق الخمس نجوم بمناطق مثل الممشى السياحي مستويات قياسية بلغت نحو 22 ألف جنيه للغرفة المزدوجة في الليلة الواحدة، بالتزامن مع وصول الإشغالات إلى الطاقة الاستيعابية الكاملة في معظم القرى والمنتجعات الكبرى.

ولم يقتصر المشهد الاستثنائي هذا الصيف على السعر فقط، بل جاء انعكاسا لتغيرات جذرية في خريطة الطلب؛ حيث برزت السياحة الداخلية كلاعب رئيسي إلى جانب التدفقات الأوروبية المتواصلة والعودة القوية للحجوزات الروسية، مما خلق منافسة حادة على الغرف المتاحة، خاصة في فنادق الصف الأول على البحر.

معادلة العرض والطلب وتراجع الغرف المتاحة

  • تأثير الحجز المبكر: أوضح حمادة محمود، مدير إدارة القرى السياحية بإحدى الشركات الكبرى، أن أسعار الغرف لا تتحدد بتكلفة التشغيل والتصنيف فقط، بل تحكمها معادلة العرض والطلب؛ إذ تدفع موجة الحجوزات القوية الأسعار نحو الارتفاع التدريجي مع تضاؤل الغرف الشاغرة.
  • شراء تجربة متكاملة: ترتفع القيمة في الفنادق التي توفر شواطئ خاصة ومراكز للغوص والسفاري ومطاعم متعددة وبرامج ترفيهية، حيث يبحث النزيل عن تجربة سياحية شاملة.
  • وجود بدائل متوسطة: أكد المشتغلون بالقطاع أن الأسعار القياسية لا تعني تعميم هذا الرقم على جميع المنشآت؛ إذ توفر الفنادق المتوسطة بدائل تتراوح بين 7 و10 آلاف جنيه للغرفة المزدوجة لليلة.

تزامن السياحة الداخلية مع الأسواق الأجنبية

أشار علاء بدوي، مدير أحد الفنادق بالممشى السياحي، وعصام علي، خبير السياحة، إلى أن التحول الأبرز هذا الموسم هو صعود السياحة الداخلية عقب انتهاء الامتحانات وعودة المصريين العاملين بالخارج لقضاء العطلات؛ حيث اتجهت شريحة كبيرة منها نحو المنتجعات الفاخرة ذات الخدمات الشاملة.

في الوقت ذاته، حافظت الأسواق الأوروبية (من ألمانيا وسويسرا والتشيك وإنجلترا وبولندا) والسياحة الروسية على حضور قوي بحجوزات مسبقة، لتلتقي التدفقات الأجنبية مع الطلب المحلي في توقيت واحد، مخلفة ضغطا كبيرا على الطاقة الفندقية.

تكاليف التشغيل ورسائل الاستثمار

ولفت محمد شمروخ، العضو المنتدب لإحدى المجموعات السياحية، إلى أن جزءا من الارتفاع يعود لزيادة تكاليف التشغيل داخل المنشآت؛ من طاقة ووقود وأغذية وأجور عمالة مدربة، للحفاظ على جودة الخدمات والمطاعم المفتوحة.

من جانبه، أكد حسام صالح، الخبير السياحي، وسيد الجابري، رئيس غرفة شركات السياحة بالبحر الأحمر، أن تسجيل 22 ألف جنيه للغرفة يعطي مؤشرا إيجابيا للمستثمرين حول وجود طلب حقيقي يدعو لزيادة الطاقة الفندقية وتوسيع الاستثمارات.

ويتوقع الخبراء بدء تراجع تدريجي في الأسعار اعتبارا من منتصف سبتمبر مع عودة المدارس والجامعات، مع التأكيد على ضرورة تنويع المنتج السياحي وتطوير البنية التحتية للحفاظ على استدامة النمو طوال العام.

تم نسخ الرابط