المطبخ واللغة ورواق الأزهر.. كيف دمج التاريخ الثقافتين المصرية والتركية؟
أكد الدكتور محمد عفيفي، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، أن الحفاوة الكبيرة التي حظي بها النجم المصري محمد صلاح خلال زيارته لتركيا تعكس جذور الروابط التاريخية والثقافية والدينية الممتدة بين الشعبين المصري والتركي عبر العقود، مشيرا إلى أن هذا التقدير المتبادل لم يكن وليد اللحظة.
وأوضح عفيفي، أن التقارب الثقافي يمتد لملامح تفصيلية في الحياة اليومية، أبرزها التشابه الكبير بين المطبخين المصري والتركي، إلى جانب الاشتراك في العديد من العادات والتقاليد الشعبية.
تأثيرات لغوية ورواق الأتراك بالأزهر
وأشار أستاذ التاريخ، إلى أن اللغة تعد شاهدا حيا على هذا التداخل، موضحا أن العامية المصرية احتفظت بمصطلحات ذات أصول تركية خاصة في القطاعين العسكري والإداري، مثل رتب «بكباشي» و«يوزباشي» التي ظلت متداولة لفترات طويلة.
وأضاف أن الأزهر الشريف شكل جسرا علميا ودينيا بين البلدين عبر «رواق الأتراك»، الذي استقبل على مدار عقود طلابا قادمين من الأناضول للدراسة والإقامة وتعلم علوم الشريعة واللغة العربية.
ولفت الدكتور محمد عفيفي إلى أن الشعبية الاستثنائية التي يتمتع بها محمد صلاح عالميا وفي تركيا تحديدا، تجاوزت حدود الإنجاز الرياضي لتقدم نموذجا ملهما للشخصية المصرية الإيجابية.



