رئيس الوزراء يلقي كلمة مسجلة أمام مؤتمر المصريين بالخارج 2026
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن المصريين بالخارج يمثلون جزءًا أصيلًا من الشعب المصري، وشركاء حقيقيين في مسيرة التنمية والإنجازات التي تشهدها الدولة، مشددًا على استمرار اهتمام الحكومة بتقديم الرعاية والخدمات اللازمة لهم، وتعزيز ارتباطهم بوطنهم رغم اختلاف أماكن إقامتهم حول العالم.
جاء ذلك خلال كلمة مسجلة ألقاها رئيس الوزراء أمام الجلسة الافتتاحية لمؤتمر المصريين بالخارج 2026، في نسخته السابعة، الذي يُعقد هذا العام تحت شعار "مهما اتغربنا... مصر تقربنا"، بحضور عدد من الوزراء وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ وممثلي الوزارات والجهات الحكومية، إلى جانب نخبة من أبناء مصر المقيمين بالخارج.
وفي بداية كلمته، نقل الدكتور مصطفى مدبولي تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، للمصريين بالخارج، مؤكدًا أن الرئيس يعتز بهم باعتبارهم جزءًا عزيزًا من الشعب المصري، ويقدر ما يقدمونه من صورة مشرفة عن الوطن من خلال ما يتحلون به من روح وطنية وانتماء صادق رغم بُعد المسافات.
وقال رئيس الوزراء إن ملايين المصريين بالخارج يثبتون يوميًا عمق ارتباطهم بوطنهم، ويجسدون حالة مميزة من الانتماء والحرص على دعم الدولة، مشيرًا إلى أن الشخصية المصرية تتميز بارتباطها القوي بالوطن مهما طالت سنوات الغياب.
وأشاد مدبولي بالدور الذي تقوم به وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج بالتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة، في سبيل تيسير الخدمات المقدمة للمواطنين بالخارج، وتعزيز التواصل معهم، وفتح المزيد من المجالات أمامهم للمشاركة في جهود التنمية.
وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة، وبتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي اهتمامًا كبيرًا بالمصريين بالخارج، من خلال توفير التيسيرات اللازمة لهم، والحفاظ على حقوقهم ومصالحهم، وتقديم الخدمات التي تلبي احتياجاتهم، إلى جانب إتاحة الفرص أمامهم للمساهمة في المشروعات التنموية والاستثمارية داخل مصر.
وأشار إلى أن تحويلات المصريين بالخارج واستثماراتهم تمثل أحد الموارد المهمة التي ساعدت الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات خلال الفترات الماضية، مؤكدًا لهم: "أنتم شركاء الوطن وشركاء في كل إنجاز يتحقق".
وتطرق رئيس الوزراء إلى الأوضاع الاقتصادية العالمية والتحديات التي شهدتها المنطقة خلال الشهور الماضية، موضحًا أن تداعيات الأزمات الدولية أثرت على العديد من الدول، من خلال ارتفاع أسعار الطاقة والوقود، وزيادة معدلات التضخم، وتأثر قطاعات السياحة والنقل والشحن، وهو ما فرض ضغوطًا على الاقتصاد العالمي.
وأكد مدبولي أن مصر نجحت في التعامل مع هذه التحديات وتقليل آثارها، معربًا عن ثقته في قدرة الاقتصاد الوطني على العودة إلى تحقيق معدلات إيجابية في مجالات النمو والتشغيل، وخفض البطالة والعجز المالي، وتحسين أداء الصادرات.
كما استعرض رئيس الوزراء جهود الدولة في تنفيذ خطة التنمية الشاملة، موضحًا أن بناء الإنسان يأتي في مقدمة الأولويات، من خلال تطوير قطاعي التعليم والصحة، إلى جانب دعم الصناعة والزراعة والتوسع العمراني وإنشاء مجتمعات جديدة تستوعب الزيادة السكانية وتوفر فرصًا أكبر للاستثمار والعمل.
وفي ختام كلمته، جدد الدكتور مصطفى مدبولي التأكيد على حرص الدولة على استمرار التواصل مع المصريين بالخارج، وتوفير المزيد من الخدمات والتيسيرات لهم، قائلاً: "أنتم جزء غالٍ من هذا الشعب العظيم الذي نتشرف بالعمل من أجله"، متمنيًا لمصر وشعبها دوام التقدم والاستقرار.