رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

القرار مرهون بالسلامة.. مصر وسوريا تقتربان من استئناف الرحلات الجوية المباشرة

قطاع الطيران المدني
قطاع الطيران المدني

تشهد العلاقات المصرية السورية تحركات جديدة في قطاع الطيران المدني، بعد إعلان الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، عن استمرار المباحثات مع السلطات السورية تمهيدًا لاستئناف الرحلات الجوية المباشرة بين القاهرة ودمشق، في خطوة ينتظرها آلاف المسافرين، وسط تأكيدات بأن تشغيل الخط الجوي لن يتم إلا بعد استيفاء جميع متطلبات أمن وسلامة الطيران وفقًا للمعايير الدولية.

ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة مصر الرامية إلى تعزيز التعاون مع الدول العربية، وتوسيع شبكة الربط الجوي الإقليمي، بما يسهم في دعم حركة السفر والتبادل التجاري والاستثماري، مع الحفاظ على أعلى معايير الأمن والسلامة في قطاع النقل الجوي.

مباحثات مستمرة بين الجانبين

أكد وزير الطيران المدني أن المسؤولين المصريين يواصلون لقاءاتهم مع نظرائهم السوريين خلال المؤتمرات والاجتماعات الدولية، حيث تشهد هذه اللقاءات مناقشات متواصلة حول إعادة تشغيل الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين.

وأوضح أن هذه المباحثات تتناول مختلف الجوانب الفنية والتنظيمية المتعلقة بعودة التشغيل، في إطار التنسيق المستمر بين سلطات الطيران المدني في مصر وسوريا، للوصول إلى أفضل آلية تضمن تشغيل الرحلات بصورة آمنة ومنتظمة.

وأشار إلى أن التواصل لم ينقطع بين الجانبين، وأن ملف استئناف الرحلات يحظى باهتمام مشترك، لما يمثله من أهمية على المستويات الاقتصادية والإنسانية والسياحية.

السلامة أولًا

وشدد الدكتور سامح الحفني على أن استئناف الرحلات الجوية لن يرتبط بإطار زمني محدد، وإنما يتوقف على الانتهاء من استيفاء جميع الاشتراطات الخاصة بأمن وسلامة الطيران.

وأوضح أن هذه الاشتراطات تشمل مراجعة الإجراءات الأمنية والتشغيلية بالمطارات، والتأكد من توافقها مع المعايير الدولية المعتمدة، بما يضمن سلامة المسافرين والطائرات وأطقم التشغيل.

وأضاف أن وزارة الطيران المدني تضع ملف السلامة في مقدمة أولوياتها، وأن أي قرار بإعادة تشغيل خطوط جوية دولية يخضع لتقييمات فنية دقيقة تقوم بها الجهات المختصة.

تنسيق وفق المعايير الدولية

وأوضح الوزير أن التعاون بين البلدين يشمل مراجعة جميع الجوانب الفنية، بالتنسيق مع سلطات الطيران المدني، بما يتوافق مع متطلبات منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO).

وتتضمن هذه الإجراءات تقييم جاهزية التشغيل، ومراجعة أنظمة الأمن والسلامة، والتأكد من توافر البيئة التشغيلية الملائمة لاستقبال واستئناف الرحلات المنتظمة.

ويأتي ذلك في إطار حرص مصر على الالتزام الكامل بالمعايير الدولية التي تحكم حركة الطيران المدني، بما يعزز الثقة في المطارات المصرية وشركات الطيران الوطنية.

مكاسب اقتصادية وسياحية متوقعة

يرى خبراء النقل الجوي أن عودة الرحلات المباشرة بين القاهرة ودمشق ستنعكس إيجابًا على حركة السفر بين البلدين، حيث ستوفر خيارات أكثر سهولة للمسافرين، وتختصر زمن الرحلات مقارنة بخطوط الترانزيت.

كما يُتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز التبادل التجاري، ودعم حركة رجال الأعمال، وتسهيل انتقال الوفود الرسمية، فضلًا عن توفير فرص جديدة لتنشيط السياحة العربية.

وتحظى مصر بموقع جغرافي متميز يجعلها مركزًا إقليميًا لحركة الطيران، وهو ما يعزز أهمية توسيع شبكة الوجهات الجوية وربطها بمختلف العواصم العربية.

استراتيجية لتوسيع شبكة الربط الجوي

يأتي ملف استئناف الرحلات مع سوريا ضمن استراتيجية أوسع تنفذها وزارة الطيران المدني لتعزيز التعاون مع الدول العربية والأفريقية، وزيادة الربط الجوي مع الأسواق المختلفة.

وتعمل الوزارة خلال الفترة الحالية على دعم الشراكات الإقليمية، وفتح مسارات جديدة، وتطوير البنية التحتية للمطارات المصرية، بما يواكب النمو المتوقع في حركة النقل الجوي خلال السنوات المقبلة.

كما تستهدف هذه الجهود تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطيران، قادر على استيعاب الزيادة المستمرة في حركة المسافرين وربط القارات الثلاث عبر المطارات المصرية.

قرار التشغيل بانتظار استكمال المتطلبات

ورغم التقدم الذي تشهده المباحثات بين القاهرة ودمشق، فإن وزير الطيران المدني أكد أن الإعلان عن موعد استئناف الرحلات سيظل مرتبطًا باستكمال جميع المتطلبات الفنية والأمنية، لضمان تشغيل الخطوط الجوية وفق أعلى مستويات الكفاءة والسلامة.

ويعكس هذا النهج حرص الدولة المصرية على تحقيق التوازن بين توسيع التعاون الدولي في مجال الطيران، والالتزام الصارم بالمعايير العالمية التي تضمن أمن وسلامة حركة النقل الجوي.

 

 

تم نسخ الرابط