أحلام الأطفال على طاولة صناع القرار.. انطلاق أول تطبيق لمبادرة "ارسم حلمك"
انطلقت فعاليات التنفيذ التجريبي لمبادرة "ارسم حلمك"، التي تقدمت بها الدكتورة دينا وجيه إسكندر عبر منصة "حوار" التابعة لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، وذلك بالمركز القومي لثقافة الطفل التابع للمجلس الأعلى للثقافة، في خطوة تستهدف استشراف رؤى الأطفال للمستقبل من خلال رسوماتهم، وتحويلها إلى مادة علمية تسهم في دعم التخطيط وصناعة السياسات العامة.
وتقام المبادرة تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، القائم بأعمال وزير الثقافة، وبالتعاون بين وزارتي التعليم العالي والثقافة، ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، وعدد من المؤسسات الأكاديمية والثقافية.

وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة أن مبادرة "ارسم حلمك" تمثل نموذجًا جديدًا للحوار المجتمعي يفتح المجال أمام الأطفال للتعبير عن رؤيتهم لمستقبل وطنهم، مشيرًا إلى أن الدولة تحرص على توفير قنوات مبتكرة للاستماع إلى مختلف الفئات، وفي مقدمتها الأطفال باعتبارهم شركاء في بناء المستقبل.
وأوضح أن المبادرة لا تستهدف اكتشاف المواهب الفنية فقط، وإنما تسعى إلى توظيف الإبداع في خدمة البحث العلمي وصناعة القرار، من خلال تحليل الرسومات واستخلاص ما تحمله من دلالات تعكس تطلعات الأجيال الجديدة، بما يسهم في تطوير السياسات المرتبطة بالطفولة والتنمية.
خبراء التربية الفنية والجامعات يقودون دراسة مخرجات المبادرة واستخلاص التوصيات

وأضاف أن مشاركة أساتذة الجامعات وكليات التربية الفنية في تحليل الرسومات تؤكد أهمية دمج الخبرات الأكاديمية مع العمل المجتمعي، مشيرًا إلى أن الجامعات المصرية تؤدي دورًا يتجاوز التعليم والبحث العلمي ليشمل خدمة المجتمع والمساهمة في معالجة قضاياه.
وشهدت الفعالية الإعلان رسميًا عن بدء المرحلة التجريبية للمبادرة، التي جاءت ثمرة مقترح تقدمت به الدكتورة دينا وجيه إسكندر، أستاذ العمارة الداخلية المساعد بقسم الديكور بكلية الفنون الجميلة بجامعة الإسكندرية، عبر منصة "حوار"، والتي تُعد إحدى أبرز قنوات التواصل بين الحكومة والمواطنين لاستقبال الأفكار والمقترحات وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتنفيذ بعد دراستها من اللجان المختصة.
من جانبه، أكد الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف، مدير المركز القومي لثقافة الطفل، أن المبادرة تسعى إلى تحويل الإبداع الفني للأطفال إلى أداة للحوار المجتمعي، بما يعزز الاستفادة من الفنون والعلوم الإنسانية في استشراف المستقبل، من خلال تعاون مؤسسات الدولة المعنية بالثقافة والبحث العلمي وصنع القرار.
وأشارت ولاء محمد، مدير الحديقة الثقافية للأطفال، إلى أن اختيار الحديقة الثقافية بالسيدة زينب لاستضافة الفعالية جاء لما تمثله من بيئة ثقافية وإبداعية ملائمة للأطفال، تتيح لهم التعبير بحرية عن أفكارهم وأحلامهم من خلال الفن.
من جانبها، أوضحت مروة عبد المعطي، مدير الإدارة العامة للاتصال المجتمعي بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، ورئيس اللجنة المعنية بدراسة وفرز الأفكار الواردة على منصة "حوار"، أن المبادرة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز مشاركة الأطفال في صياغة المستقبل، مؤكدة أن الرسومات التي يقدمها الأطفال لن تبقى مجرد أعمال فنية، وإنما ستخضع للدراسة والتحليل العلمي للتعرف على أولوياتهم ورؤيتهم للمجتمع والدولة.
عروض فنية وتكريم المشاركين في ختام أول مرحلة تجريبية للمبادرة

وأضافت أن المبادرة خضعت لدراسة متخصصة عقب تحويلها للجنة المشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (711) لسنة 2025، حيث تم تشكيل لجنة من وزارة التعليم العالي برئاسة الأستاذة الدكتورة علية عبد الهادي، رئيس لجنة قطاع الفنون والتربية الموسيقية بالمجلس الأعلى للجامعات، لوضع آليات التنفيذ، بالتنسيق مع وزارة الثقافة، وصولًا إلى إطلاق المرحلة التجريبية.
وشارك في الورشة نحو 120 طفلًا على مدار خمس ساعات، تعرفوا خلالها على أهداف المبادرة، قبل أن يعبروا عن رؤيتهم للمستقبل بالرسم، ضمن منهجية علمية تم إعدادها خصيصًا لتحليل الرسومات واستخلاص نتائجها.
كما تضمنت الفعالية عددًا من العروض الفنية والاستعراضية التي قدمتها فرق المركز القومي لثقافة الطفل، بينها فرقة الأراجوز، وفرقة بنات وبس، وفرقة بنكمل بعض التي تضم أطفالًا من ذوي الهمم، في إطار دعم دمج الأطفال وتشجيعهم على الإبداع.
واختتمت الفعالية بتكريم الأطفال المشاركين ومنحهم شهادات تقدير، إلى جانب تكريم الجهات والمؤسسات المشاركة في تنفيذ المبادرة، بحضور نخبة من أساتذة الجامعات والمتخصصين في التربية الفنية والثقافة، وممثلي مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، وعدد من مؤسسات المجتمع المدني، من بينها مؤسسة فرسان الحديدي للتنمية والرعاية، في تأكيد على تكامل الجهود الحكومية والأكاديمية والمجتمعية لدعم الأطفال والاستفادة من رؤيتهم في رسم ملامح مستقبل مصر.
