متابعة المزادات الأثرية العالمية وحماية التراث المصري
تواصل وزارة السياحة والآثار جهودها في متابعة المزادات الأثرية العالمية، في خطوة تهدف إلى حماية التراث المصري من النهب والتهريب وضمان عدم خروج القطع الأثرية خارج البلاد بشكل غير قانوني. ففي مزاد أقيم مؤخرًا بلندن، تم عرض 185 قطعة أثرية مصرية، ما دفع الوزارة إلى تكثيف الرقابة على المزادات الدولية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لاسترداد أي قطعة يثبت أثرها.
حماية التراث المصري
وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية شاملة لحماية التراث الثقافي المصري، والتي تشمل الرقابة على المزادات العالمية، التعاون مع الجهات الدولية، وتوثيق القطع الأثرية الموجودة خارج مصر. ويعتبر هذا التحرك ضرورة لمواجهة التحديات المستمرة في الحفاظ على الآثار، خاصة في ظل النشاط الكبير في أسواق التحف والمزادات الدولية، والتي قد تشهد تداول قطع أثرية بشكل غير قانوني.
وأشار خبراء الآثار إلى أهمية التوثيق الرقمي للقطع الأثرية وربطها بالبيانات الرسمية للمتحف المصري الكبير وبالمخازن الأثرية، لضمان إمكانية متابعة أي قطعة خارج البلاد بسرعة وفاعلية. كما أن متابعة المزادات تعكس حرص الدولة على تعزيز الثقة في مصر كمصدر أساسي للآثار القديمة، وتشجع الباحثين والمؤسسات العلمية على التعاون مع الوزارة في الدراسات والمعارض الدولية.
وتأتي هذه الإجراءات بالتوازي مع الحملات الأمنية المكثفة على الأرض في مصر لمكافحة الحفر غير الشرعي وضبط الشركات الوهمية، ما يعكس التزام الحكومة بالحفاظ على التراث المصري على جميع المستويات، سواء المحلي أو الدولي، ويضمن استمرار السياحة الثقافية كرافد اقتصادي مهم للبلاد.


