730 قضية آثار ومخالفات سياحية وغلق شركات سياحة وهمية خلال 4 أيام
شهدت قطاعات السياحة والآثار في مصر خلال الأيام القليلة الماضية حملة أمنية موسعة استهدفت حماية التراث الثقافي والتصدي للانتهاكات القانونية في هذا القطاع الحيوي، وقد أعلنت الأجهزة الأمنية المختصة عن ضبط 730 قضية متنوعة خلال أربعة أيام فقط، تشمل قضايا حيازة قطع أثرية، محاولات تنقيب غير مشروع، بالإضافة إلى إغلاق عدد من شركات السياحية الوهمية وغير المرخصة، والتي كانت تمارس أنشطة سياحية دون الحصول على التراخيص اللازمة.
جهود مُكثفة
ويأتي هذا التحرك في إطار جهود الدولة لمواجهة الانتهاكات التي تهدد المواقع التاريخية والأثرية المنتشرة على طول البلاد، حيث يمثل التعدي على هذه المواقع خطرًا مباشرًا على التراث الحضاري المصري. وشملت القضايا ضبط حفر خلسة وقطع أثرية محظور تداولها، فضلاً عن متابعة الوكالات السياحية التي تعمل خارج نطاق القانون، والتي غالبًا ما تؤدي إلى خلط مصالح السائحين وزيادة المخاطر على السلامة السياحية.
وتُعد هذه الحملات جزءًا من استراتيجية أوسع تتبناها الدولة لحماية المواقع الأثرية وتعزيز الأمن السياحي، خصوصًا مع الانتعاش الملحوظ في أعداد السائحين الوافدين إلى مصر خلال العام الجاري. كما أن هذا النوع من الجهود يعكس إدراكًا رسميًا بأن الحفاظ على الآثار لا يرتبط فقط بالجانب الثقافي، بل يشمل كذلك البعد الاقتصادي، إذ تمثل المواقع الأثرية أهم عناصر الجذب السياحي للبلاد.
ومن المتوقع أن تستمر هذه الحملات بشكل دوري، بالتزامن مع إجراءات أخرى تشمل التوعية بخطورة التنقيب غير القانوني وتحديث الأنظمة الرقابية وربط المخازن الأثرية بآليات إلكترونية أكثر دقة في التوثيق والمتابعة. وعلى الرغم من أن قضايا الآثار تُعد من الجرائم التي يصعب رصدها في بعض الأحيان، إلا أن الجهود الأمنية الأخيرة تشير إلى تحرك حقيقي للحد منها وتقليل آثارها السلبية على التراث المصري.


