رجل يعثر على لوحة فنية في الشارع ويكتشف أن قيمتها تعادل 150 الف يورو
في واقعة تشبه حبكة الأفلام السينمائية، تحولت صدفة عابرة في شوارع مدينة إشبيلية الإسبانية إلى حديث الأوساط الفنية ومواقع التواصل الاجتماعي، وبدأت القصة عندما عثر رجل على لوحة فنية ملقاة على رصيف أحد الشوارع، فقرر الاحتفاظ بها لمجرد إعجابه بإطارها الخشبي المزخرف، دون أن يدور في خلده للحظة واحدة أنه يحمل بين يديه كنزا فنيا أصليا للفنان الإسباني الشهير خواكين سورويا، تقدر قيمته المالية بنحو 150 الف يورو، لتكشف الأيام اللاحقة عن مفاجأة غير متوقعة.
عطلة صيفية وتطبيق ذكاء اصطناعي يكشفان السر
وبحسب ما نشرته صحيفة ذا جاردين، كانت هناك عائلة في إشبيلية تستعد لقضاء عطلة على الشاطئ، وقامت بإخراج بعض الأغراض المؤقتة إلى الرصيف ومن بينها اللوحة الفنية، في تلك الأثناء، مر أندريس هورتادو، وهو زائر قادم من مدينة مورسيا، واعتقد أن أصحاب المنزل تخلصوا من هذه الأشياء، فجذب انتباهه الإطار الذهبي للوحة وأخذها إلى منزله.
وبعد عودته، ساوره الفضول فاستخدم أحد تطبيقات الذكاء الاصطناعي للتعرف على تفاصيل العمل الفني، لتظهر له بيانات صادمة تشير إلى أن اللوحة قد تكون عملا أصليا للفنان خواكين سورويا، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تواصل هورتادو مع دار مزادات عالمية أكدت له أن اللوحة تبدو أصلية بالفعل وتصل قيمتها التقديرية إلى 150 الف يورو.
بلاغ للشرطة وأمانة تنقذ العمل الفني النادر
وفي الجانب الآخر، كانت العائلة قد اكتشفت الخطأ وسارعت بإبلاغ الشرطة الإسبانية باختفاء اللوحة، مناشدة السكان بالبحث عنها دون الكشف عن قيمتها المادية الكبيرة لمنع سرقتها، وحين كان هورتادو يتابع الأخبار، أدرك على الفور أن اللوحة الثمينة التي عثر عليها هي ذاتها موضوع البلاغ، فلم يتردد للحظة وسارع بالاتصال بالشرطة لتنسيق إعادتها إلى أصحابها الشرعيين.
وقابلت العائلة هذا الموقف النبيل بامتنان شديد، وقدمت له هدية رمزية تقديرا لأمانته وسرعة استجابته، وحظيت القصة بتفاعل واسع النطاق في إسبانيا، واعتبرها المتابعون نموذجا ملهما للامانة وحسن النية التي تسببت في إنقاذ عمل فني تاريخي كاد أن يضيع للأبد بسبب سوء فهم عابر.


