رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

إسلام أبو الفتوح: تحقيق مستهدف 30 مليون سائح يتطلب تنويع المنتج الفندقي

اسلام ابو الفتوح
اسلام ابو الفتوح

 


أكد إسلام أبو الفتوح، عضو غرفة شركات السياحة والسفر، أن تحقيق مستهدف الدولة باستقبال 30 مليون سائح سنويًا يستلزم التعامل مع السياحة باعتبارها مشروعًا قوميًا تشارك فيه جميع مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن القطاع السياحي لا يقتصر على الفنادق، وإنما يعد صناعة متكاملة تقود أكثر من 100 نشاط اقتصادي، بدءًا من الطيران والنقل، مرورًا بالفنادق والمطاعم، وصولًا إلى التجارة والخدمات المختلفة.

مصر تمتلك المقومات الكفيلة باستقبال أعداد أكبر من السائحين

وقال إسلام أبو الفتوح إن نحو 99% من القطاع السياحي تديره مؤسسات القطاع الخاص، وهو ما يجعل تهيئة مناخ الاستثمار وتوسيع الشراكة بين الدولة والمستثمرين من أهم عوامل تحقيق مستهدفات النمو، مؤكدًا أن مصر تمتلك المقومات الكفيلة باستقبال أعداد أكبر من السائحين، وأن التحدي الحقيقي يتمثل في توفير البيئة المناسبة للاستثمار وزيادة الطاقة الفندقية.

منطقة الأهرامات والقاهرة التاريخية

وأوضح إسلام أبو الفتوح أن الطلب على الإقامة الفندقية في القاهرة ارتفع بصورة كبيرة خلال الفترة الأخيرة، مدفوعًا بمشروعات التطوير في منطقة الأهرامات والقاهرة التاريخية، إلى جانب الطفرة العمرانية في الشيخ زايد والتجمع، وهو ما كشف الحاجة إلى زيادة أعداد الغرف الفندقية وتنويع مستوياتها.

وأضاف إسلام أبو الفتوح أن التوسع في تحويل المباني التراثية إلى فنادق فاخرة يسهم في جذب السائح مرتفع الإنفاق، بينما يمثل تحويل العقارات العادية إلى فنادق اقتصادية وشقق فندقية فرصة لاستهداف شرائح أوسع من السائحين، لافتًا إلى أن السوق المصرية ما زالت بحاجة إلى زيادة أعداد الفنادق الاقتصادية، خاصة لخدمة أنماط مثل سياحة العائلة المقدسة والسياحة الدينية، التي تحتاج إلى أماكن إقامة بسيطة منخفضة التكلفة.

وأشار إسلام أبو الفتوح إلى أن التيسيرات الحكومية الخاصة بتحويل الشقق والعقارات إلى منشآت فندقية بدأت تؤتي ثمارها، وأسهمت في جذب علامات فندقية عالمية، إلى جانب ظهور شركات إدارة فندقية مصرية استطاعت تقديم خدمات تنافس الشركات الدولية، وهو ما يدعم سرعة زيادة الطاقة الاستيعابية للقطاع.

وأكد أبو الفتوح أن العنصر البشري يمثل أحد أهم مقومات نجاح السياحة، داعيًا إلى العمل على محورين متوازيين؛ الأول تأهيل الخريجين الحاليين لسد احتياجات سوق العمل، والثاني نشر الثقافة السياحية داخل المدارس لترسيخ أساليب التعامل الحضاري مع السائح ورفع الوعي بأهمية السياحة باعتبارها صناعة قومية.

وشدد على أن التنمية السياحية يجب ألا تقتصر على القاهرة أو المدن التقليدية، مؤكدًا أن جميع المحافظات تمتلك منتجات سياحية مختلفة يمكن استغلالها، سواء في السياحة العلاجية أو التعليمية أو سياحة الأعمال، مستشهدًا بمحافظة الدقهلية التي تستقبل أعدادًا كبيرة من الطلاب والمرضى العرب، وهو ما يخلق طلبًا متزايدًا على الإقامة الفندقية ويجعل السياحة التعليمية والعلاجية من الفرص الواعدة لمصر.

ولفت إلى أن عودة السفن السياحية العالمية إلى موانئ الإسكندرية وبورسعيد تمثل تطورًا إيجابيًا لاستعادة حركة سياحة الكروز، مشيرًا إلى أهمية إعداد برامج لرحلات اليوم الواحد داخل المحافظات، بما يزيد من إنفاق السائح ويحقق عائدًا اقتصاديًا أكبر للمقاصد السياحية.

وأكد أبو الفتوح أن السوق المحلية تمنح المستثمرين في القطاع السياحي عنصرًا مهمًا من الاستقرار، موضحًا أن وجود أكثر من 100 مليون نسمة يوفر طلبًا مستمرًا على الفنادق، سواء لأغراض العلاج أو المناسبات أو الزيارات العائلية أو الأعمال، وهو ما يخفف من تأثير الأزمات الإقليمية التي قد تؤثر على حركة السياحة الوافدة.

واكد أبو الفتوح على أن تنوع المنتج السياحي والفندقي يمثل أحد أهم عناصر قوة المقصد المصري، إذ يتيح استهداف شرائح مختلفة من السائحين، تشمل مرتفعي الإنفاق والعائلات والشباب وسياحة المؤتمرات والأعمال، بما يعزز قدرة القطاع على مواجهة المتغيرات وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

تم نسخ الرابط